أحمد بن يحيى العمري

137

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وكذلك حضور وعدن وبلاد بني عبس « 1 » . وأما الشام فالفخر الأعظم منها للبيت المقدس ، بناه داود وأتمه سليمان عليهما السلام « 2 » ، وتوارثه بنوه ، وهو كان يجمع أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام . وولد المسيح عليه السلام ببيت لحم « 3 » ، على مقربة منه ، وقبور إبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف في المكان

--> وقال بعضهم : في قوله عز وجل ( وأصحاب الرسّ وقرونا بين ذلك كثيرا ) الرس : وادي أذربيجان ، وحدّ أذربيجان ما وراء الرس ، أرسل الله تعالى إليهم نبيا فكذبوه وعصوا أمره فأنزل عليهم العذاب . معجم البلدان 3 / 43 و 44 . ( 1 ) حضور بلدة باليمن من أعمال زبيد . سميت بحضور بن عدي بن مالك . بن حمير بن سبأ معجم البلدان 2 / 272 . وعدن بفتح العين والدال من قولهم عدن بالمكان إذا أقام به ، وبذلك سميت عدن . وسميت عدن وأبين بعدن وأبين ابني عدنان . مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن . انظر معجم البلدان 4 / 89 . وعبس : ماء بنجد في ديار بني أسد ، وعبس اسم القبيلة التي ينسب إليها عنترة العبسي . انظر معجم البلدان 4 / 78 أقول ومنازل قبيلة عبس في نجد . ( 2 ) بيت المقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين . المقدس : المطهر لغة : أي البيت المطهر ، وأرض المقدس أي المبارك ، وهو معروف في فلسطين وفضائله كثيرة ، وهو المسجد الأقصى الذي ذكر الله تعالى في قوله سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ . . ( الإسراء : 1 ) . انظر وصفه والتعريف به وبعض فضائله معجم البلدان 5 / 166 - 172 . وبدأ داود عليه السلام بناء بيت المقدس لإحدى عشرة سنة مضت من ملكه ، وتوفي قبل أن يستتم بناءه ، وأوصى إلى سليمان بإتمامه ، فبناه سليمان بالرخام وزخرفه بالذهب ، ورصّعه بالجواهر . وفي رواية أن الذي بدأ عمار المسجد سليمان ، لأن داود حين فكر ببنائه أوحى الله تعالى : إليه ( إن هذا البيت مقدس وإنك صبغت يدك في الدماء ، فلست ببانيه ، ، ولكن ابنك سليمان يبنيه لسلامته من الدماء ، فلما ملك سليمان بناه ، انظر الكامل في التاريخ 1 / 227 - 228 وقيل غير هذا . انظر السنة قبل التدوين 115 ، وانظر مسالك الأبصار دولة الممليك الأولى ، الشريف 208 - 210 . ( 3 ) بيت لحم : بفتح الباء وسكون الياء ، وفتح اللام في لحم وسكون الحاء ، بلد قريب لبيت المقدس عامر حفل ، ومكان مهد عيسى بن مريم عليه السلام ، وبها مولده انظر معجم البلدان 1 / 521 .