أحمد بن يحيى العمري

88

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وأخبرني البطريرك بنيامين فيما حكى لي في كتابه عنهم أنه عند نزول الأمطار الكثيرة تقع صواعق ، وأصناف زراعاتهم الغيطية القمح ، والشعير ، والحمص ، والعدس ، و [ البسلّى ] « 1 » ، والذرة ، وبعض الباقلاء ، وحبوب أخر ( ى ) غير ذلك منها حبّ يسمى قبانهلول « 2 » ، يستعملونه قوتا كالقمح ، أما القمح فحبّه كالحنطة المالونه « 3 » ولونه كالقمح الشاميّ يباع منه في الطراز الإسلاميّ بالدرهم تقدير حمل بغل ، والشعير ليس له قيمة ، وحبّه أكبر مقدارا من حبّه بالديار المصرية ، ومنه ضرب يسمى طمحة « 4 » ، و [ لون ] « 5 » الحمص [ عندهم ] « 5 » إلى الحمرة ما هو « 6 » ، والباقلّا « 7 » عزيز الوجود في أكثر البلاد ، ولا يفتقر إليه دوابّهم في العلف لأنّ الأرض كثيرة المياه والمراعي . وعندهم ( 488 ) حبّ يسمى بلغتهم طافي وحبّه بمقدار الخردل ولونه إلى الحمرة ، ومكسره إلى السواد يتخذون منه خبزا ، وهو يميل إلى القمح ، وعندهم ببعض الأقاليم حبّ يسمى البنّ وهو شبه القمح ، ولكنه بقشرين فينزعون قشوره بالهرس كالأرزّ ويتخذون منه طعاما ينوب عن القمح ، وليس عندهم من أصناف المقاثي إلا القرع وفي بعض الأقاليم بطيخ

--> ( 1 ) في الأصل : البسلا ، البسلّى والبسلّة : بقل زراعي حولي ، ضروبه كثيرة وتطبخ بذوره ( المعجم الوسيط ) . ( 2 ) في القلقشندي ( صبح 5 / 292 ) : قنابهول . ( 3 ) كذا رسمت في الأصل ، ولم أهتد إلى تحقيقها . ( 4 ) في القلقشندي ( المصدر السابق ) : طمجة . ( 5 ) إضافة من المصدر نفسه ، وبها يستقيم المعنى . ( 6 ) كذا رسمت في الأصل ، ولم أهتد إلى تحقيقها . ( 7 ) في المصدر نفسه : والباسلّا .