أحمد بن يحيى العمري

89

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

صغير ، وبزر الكتّان وحبّ الرشاد « 1 » واللّفت والفجل ومن البقول أيضا الثوم والبصل والكزبرة الخضراء . وأشجارهم البستانية العنب الأسود ، وهو قليل والتين الوزيريّ ، وأصناف الحوامض خلا النارنج والموز ، ورياحينهم الريحان ، والقرنفل ، ونبات أيضا يسمّى بعتران « 2 » ، وعندهم الياسمين البريّ ، ولكنه غير مشموم لهم . ومن أشجارهم الزيتون ، والصنوبر ، والجمّيز ، وفي بعض بلادهم الآبنوس « 3 » ، وهو كثير الأشجار والمقل أيضا ببعض الأقاليم ، وكذلك أشجار القنا وهي صنفان : أحدهما صامت والآخر أجوف ، وبالطراز الإسلاميّ قصب السكّر كثير جدا ، ويتخذون منه القند ، وذكر أن الذي يوجد عندهم من المعادن معدن الذهب والحديد . وذكر السيد الشريف عزّ الدين التاجر أنّ في بعض بلادهم يوجد معدن الفضة . وعندهم من ذوات الأربع الخيل والبقر والغنم والبغال وما أشبه ذلك ، وأغنامهم تشبه أغنام عيذاب « 4 » واليمن ، ووحوشهم البرية الأسد والنمر والفهد والفيل والغزال على اختلاف الألوان في ذلك ، وبقر الوحش وحمر الوحش والزرافة والقردة ووحوش أخر ( ى ) كثيرة . وعندهم من الطيور : الجوية والأهلية والمائية .

--> ( 1 ) الرشاد : بقلة حولية تزرع وتنبت برية ( المعجم الوسيط ) . ( 2 ) يجوز أن يكون المقصود العتر ، وهو بقل عشبي عطري يتداوى به ( المرجع السابق ) . ( 3 ) الأبنوس : شجر ينبت في الحبشة والهند خشبه أسود صلب ، ويصنع منه بعض الأدوات والأواني والأثاث ( لسان العرب ) . ( 4 ) عيذاب : مدينة على ساحل البحر الأحمر ، وكان يعدى منها إلى جدة ، وكانت في زمن المؤلف تتبع والي قوص ، انظر للمؤلف : التعريف ، ص 221 .