أحمد بن يحيى العمري
83
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الفصل السابع في دارة حدّثني هؤلاء الفقهاء أنّ طولها ثلاثة أيام ، وعرضها [ مثله ] « 1 » ، وهي أضعف أخواتها حالا ، وأقلّها خيلا ورجالا ، وعسكرها لا يزيد على ألفي فارس ومثلهم رجّالة ، وهم في بقية أحوالهم وأحوالها مثل أخواتها ومعاملتها بالأعواض مثل بالي ، وهي تليها . وأهلها حنفيّة المذهب . * * * ( 484 ) هذه جملة ما علمنا من أحوال هذه [ لممالك ] « 2 » المسلمة في بلاد الحبشة ، والمملكة منهم في بيوت محفوظة إلا بالي اليوم ، فإنّ الملك بها صار إلى رجل ليس من أهل بيت الملك ، تقرب إلى صاحب أمحرة حتى ولّاه مملكة بالي فاستقلّ ملكا بها ولا يبالي ، وقد ولي بالي ومن أهل بيت الملك بها رجال أكفاء ، والأرض لله يورثها من يشاء ، وجميع ملوك هذه الممالك وإن توارثوها لا تستقلّ منهم بملك إلا من أقامه صاحب أمحرة . وإذا مات الملك منهم ومن أهله رجال قصدوا جميعهم صاحب أمحرة ، وبذلوا المقدرة في التقرب إليه فيختار منهم رجلا يولّيه ، فإذا ولّاه سمع البقية وأطاعوا لأنّ الأمر له فيهم ، وهم كالنواب له ، ومع هذا فإنّ جميع ملوك هؤلاء الملك تعظّم مكان صاحب أوفات ، وتنقاد له بالمعاضدة في بعض الأوقات ، والطريق إلى هذه البلاد من مصر شعبة من الطريق العظمى
--> ( 1 ) في الأصل : مثلها . ( 2 ) في الأصل : المملكة .