أحمد بن يحيى العمري
67
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
تعالى « 1 » وكتاب الهداية [ 1 ] على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، ويجيد في المعقول ، ويكتب خطا حسنا ، وله يد ممتدة في الرياضة ، وتأديب النفس ، والأدب ، ويقول الشعر ، وينظمه ، ويستنشده ، ويفهم معانيه ، ويباحث عنها « 2 » العلماء ، ويناظر الفضلاء ، ويؤاخذ خصوص الشعراء بالفارسية ، فإنه عالق بأهدابها ، عارف بشعابها . قال « 3 » : ولقد سمعته يبحث في معنى تقدم الأمس على اليوم ، من أي قبيل هو ، لأنهم قالوا إنما التقدم إما أن يكون بالزمان أو بالرتبة أو بالذات ، وهذا لا يجوز أن يكون واحد من هذه الأقسام ، وقرر أن ( المخطوط ص 24 ) قولهم انتقض بهذا ، لأن الأمس متقدم لا بشيء من هذا . قال : ولقد رأيته يأخذ بأطراف الكلام على كل من حضر على كثرة العلماء . قال : والعلماء تحضر مجلسه ، وتفطر في شهر رمضان عنده ، ويأمر صدر جهان كل ليلة واحدا ممن يحضر بأن يذكر نكتة [ 2 ] ثم تتجاذب الجماعة أطراف البحث فيها بحضرة السلطان ، وهو كواحد منهم ، يتكلم معهم ، ويبحث بينهم ، ويرد عليه [ 3 ] ، وهو ممن لا يرخص في محذور ، ولا يقر أحدا على منكر ، ولا يتجاسر
--> ( 1 ) سقطت من ب 73 . ( 2 ) عنها سقطت من ب 73 . ( 3 ) سقطت من ب 73 .