أحمد بن يحيى العمري
63
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
على أنه لا يرجع إلى حضرة مرسله ، وصادف وصوله وفاة أبي سعيد ، فتمكن مما قصده ، وحضر إلى بغداد ومعه نحو خمسمائة فرس له ولأصحابه ، ثم توجه إلى دمشق ، قال : ثم بلغني أنه عاد منها إلى العراق ، وأقام ببغداد ، واستوطنها . قلت وقد حدثني بحال هذا ، الفاضل نظام الدين أبو الفضائل يحيى بن الحكيم ، وقال لي أنه رآه [ 1 ] بدمشق ، لكنه « 1 » لم يذكر مبلغ هذه الصدقة ، وكذا حكى لي عنه السبكي والملتاني والبزي ، وإنما تخالفت ألفاظهم ، فمعناها واحد ، وقال كل منهم أن هذا مغصان من الفضلاء والأعيان والزينة الأخيار . قال الشيخ أبو بكر « 2 » البزي : وهذا السلطان ترعد الفرائص لمهابته ، وتزلزل الأرض لموكبه ، وهو كثير التصدي ( المخطوط ص 22 ) لأمور مملكته « 3 » ( و ) لأمور ملكه [ 2 ] ، وهو يجلس بنفسه لإنصاف رعيته « 4 » . قال خواجة [ 3 ] أحمد بن خواجة عمر بن مسافر فيما حكاه عنه أنه يجلس لقراءة قصص [ 4 ] الناس عليه جلوسا عاما ، ولا يدخل عليه من معه شيء من السلاح حتى ولا السكين ، إلا كاتب السر لا غير . والسلطان عنده سلاح كامل حتى التركاش [ 5 ] « 5 » والقوس والنشاب ، حيث
--> ( 1 ) لاكنه ب 72 . ( 2 ) ابن الخلال ب 72 . ( 3 ) سقطت من ب 72 . ( 4 ) رعاياه ب 72 . ( 5 ) الرداس ب 72 .