أحمد بن يحيى العمري

48

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

البلدان [ 1 ] ، ونقله عمن يوثق به من أهل هذا الشأن . قال الشيخ مبارك : وأما قبة الإسلام فتكون في الثالث ، وفارقتها وما تكاملت ، ولي الآن عنها ست سنين « 1 » ، وما أظنها تكون قد تكملت ، لعظم ما حصل الشروع فيه من اتساع خطة المدينة ، وعظم البناء ، وإن هذا السلطان كان قد قسمها على أن تبنى محلات ، لأهل كل طائفة محلة ، الجند في محلة ، والوزراء والكتاب في محلة ، والقضاة والعلماء في محلة ، والمشايخ والفقراء في محلة ، والتجار والكساب في محلة ، وفي كل محلة « 2 » ما يحتاج إليه من المساجد والمآذن [ 2 ] والأسواق والحمامات والطواحين والأفران وأرباب الصنايع من كل نوع حتى الصبّاغ والصباغين « 3 » ، والدباغين ، حتى لا تحتاج أهل محلة إلى أخرى في بيع ولا شراء ، ولا أخذ ولا عطاء ، لتكون في محلة كأنها مدينة مفردة قائمة بذاتها ، غير مفتقرة في شيء إلى سواها ، وليس في هذه المملكة خراب ، إلا تقدير عشرين يوما مما يلي غزنة [ 3 ] لتجاذب صاحب الهند وصاحب تركستان [ 4 ] وما وراء النهر [ 5 ] بأطراف

--> ( 1 ) ستة سنين ب 66 . ( 2 ) جميع ب 66 . ( 3 ) حتى الصواغ والصباغين ب 66 .