أحمد بن يحيى العمري

49

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

المنازعة أو جبال معطلة أو شعراء ، مشتبكة ، ومتحصلات تلك من نبات العطر والأفاويه والعقاقير الداخلة في أدوية الطب أعوّد نفعا من الغلات المزدرعة [ 1 ] بما لا يقاس . قلت : وقد أوقفني الفاضل نظام الدين يحيى بن الحكيم « 1 » علي تأليف قديم في البلاد ، وذكر فيه أن قرى جميع الملتان مائة ألف قرية وستة عشرون ألف قرية مثبتة في الديوان ، وهو ودهلي في الرابع ، ومعظم المملكة في الثاني والثالث ، وكلها فسيحة ، وبلادها صحيحة ، إلا مزارع الأرز ، فإنها وخيمة ، وبقاعها ذميمة . وحكى في ذلك التأليف أن محمد بن يوسف الثقفي [ 2 ] ، أصاب بالسند أربعين بهارا من الذهب ، كل بهار ثلاثمائة ( المخطوط ص 14 ) ، وثلاثة وثلاثون منا [ 3 ] قال : ومن بلاد غزنة والقندهار آخر حده ، وسألت الشيخ مبارك : كيف بر الهند وضواحيه « 2 » ؟ فقال لي أن به أنهارا ممتدة ، تقارب ألف نهر كبارا وصغارا ، منها ما ، يضاهي « 3 » النيل عظما ، ومنها ما هو دونه ، ومنها ما هو دون هذا المقدار ، وما هو مثل بقية الأنهار ، وعلى ضفاف « 4 » الأنهار ، القرى والمدن ، وبه الأشجار الكثيفة ، والمروج الفيّح ، وهي بلاد معتدلة « 5 » ، كل أوقاتها ربيع ، وتهب بها الأهوية ، ويتنسم النسيم « 6 » اللطيف ، وتتوالى بها الأمطار مدة أربعة أشهر وأكثرها

--> ( 1 ) يحيا بن الحكم ب 67 . ( 2 ) ونواحيه ب 67 . ( 3 ) يضاهى أ 14 . ( 4 ) ظفات ب 67 . ( 5 ) لا تتفاوت حالات فصولها ليست بمفرطة في حر وبرد كأن . . . ب 67 . ( 6 ) ( نسيم ) سقطت من ب 67 .