أحمد بن يحيى العمري
209
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ولكل طائفة أرض لنزولهم توارثها الخلف عن السلف منذ ملك هولاكو هذه البلاد ، فيها منازلهم ، ولهم بها مزدرع لأقواتهم ، لكنهم « 1 » لا يعيشون بالحرث والزرع . هذه جملة ما هو لعساكر إيران مما ازداد ، وما هو مستقر في الديوان ، وأما الخواتين فالذي لهن الآن منه ما يبلغ للخاتون الواحدة ، مائتا تومان ، وهو ألف ألف دينار ، عنها اثنا عشر ألف ألف درهم ، وما دون ذلك إلى عشرين تومان ، وهو مائتا ألف دينار عنها ألفان ألف ومائتان ألف درهم . وقال لي الفاضل أبو الفضائل [ 1 ] يحيى بن الحكيم : وهذا قد يزيد وينقص . وأما الوزير فله مائة وخمسون تومانا ، هو ألف ألف وخمسمائة ألف دينار رائج ، عنها تسعة آلاف ألف « 2 » درهم ، قال : ولا يقنع بعشرة أضعاف هذا في تقارير البلاد . وأمّا الخواجكية [ 2 ] من أرباب الأقلام فمنهم من يبلغ في السنة ثلاثين تومانا ، وهي ثلاثمائة ألف دينار عنها ألف ألف . وثمانمائة ألف درهم ، قال : وبهذه المملكة ما لا يحصى من الإدرارات والمعيشات والمرسومات ، حتى أن بعض الرواتب تبلغ عشرين ألف دينار ، وأما الإدرارات من المبلغ أو القرى فإنها تبقى لصاحبها كللك « 3 » يتصرف فيه كيف شاء ، من بيع وهبة ووقف لمن أرادوا المعايش لمدة الحياة غير المرسومات والإنعامات ، قال : وهي ما لا يحصى .
--> ( 1 ) لاكنهم ب 110 . ( 2 ) آلاف ب 110 . ( 3 ) كل الملك ب 110 .