أحمد بن يحيى العمري

210

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قال : ومن هؤلاء من المستوفيين [ 1 ] من له الضبط على اتساع أقطار الممالك . قال : وأما وظيفة القضاة فعادة هذه المملكة أن يكون بها في صحبة السلطان قاضي قضاة الممالك وهو يولى في جميع المملكة على تنائى أقطارها إلا العراق ، فإن لبغداد قاضي قضاة ( المخطوط ص 106 ) مستقل بها ، يولى بها ، وفي بلادها جميع عراق الغرب « 1 » . وقال لي قاضي القضاة أبو محمد الحسن الغوري ، أن آخر ما استقر له ست قرى وتومان « 2 » عشرة آلاف دينار في السنة . قال الفاضل نظام الدين أبو الفضائل يحيى بن الحكيم : أن ملوك هذه المملكة وأمراءها « 3 » لهم ميل كلي إلى الشراب ، فملوكها « 4 » اشتغالهم كله « 5 » بلذاتهم ، وأمور دولتهم منقسمة بين أمراء الألوس والوزير على ما تقدم ، ولاشتغال سلاطينهم « 6 » باللذات وانعكافهم « 7 » على منى نفوسهم ، ومنتهى شهواتهم أعرضوا عن تدبير البلاد وأحوالهم ، ولم يفكروا في مالها أن كثر أو قل ، وبمملكتهم كيش [ 2 ] ونعمان ، وهما مغامس اللؤلؤ ، وبالدامغان في جبلها معدن ذهب . قال لي شيخنا الإمام العلّامة فريد الدهر شمس الدين أبو الثناء محمود

--> ( 1 ) العرب ب 110 . ( 2 ) عنه ب 110 . ( 3 ) أمرائها ب 110 . ( 4 ) فملوكهم ب 110 . ( 5 ) كلهم ب 110 . ( 6 ) سلطانهم ب 110 . ( 7 ) وانعكافه ب 110 .