أحمد بن يحيى العمري

208

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وسألت الفاضل أبا الفضائل يحيى بن الحكيم عن مقدار عدة الجيش فقال : أما المنزل في دواوينهم فما يبلغ عشرين تومانا [ 1 ] ، وأما إذا أرادوا ركبوا بثلاثين تومانا ، وما يزيد عليها وهم اليوم في انبتات شمل « 1 » ، وشتات آراء ، لا يلتم لهم جمع ، ولا يضمهم وفاق ، قلت له : فكم مقدار « 2 » ما لهؤلاء من الأرزاق ؟ فقال : أما ما هو مستقر لهم في دواوينهم من زمان هولاكو فلا يرضى أحدهم من كبارهم به ولا بأضعافه مرات ، وأما الصغار فما يتجاوز واحد منهم المستقر له . قلت : فكم هو المستقر في الديوان ؟ وبكم يقنع كبارهم الآن ؟ فقال لي : المقرر من قديم لكل نوين أمير تومان ، تومان وهو عشرة آلاف دينار رائج عنها ستون ألف درهم ، وأما اليوم فما يقنع النوين منهم إلا بخمسين تومان وهي خمسمائة ألف دينار رائج ، عنها ثلاثة آلاف ألف درهم ، ومن خمسين تومان إلى أربعين تومان ، وأما كبيرهم بكلاري بك فالذي استقر لجوبان ثم لمن بعده ثلاثمائة تومان ، وهي ثلاثة ألف ألف دينار عنها ثمانية عشر ألف ألف درهم ، مع ما يحصل لكل من أمراء الألوس الأربعة من الخدم الكثيرة في البلاد جميعها عند تقديرات الضمان لها على ضمانها ، على ما تنبه عليه في موضعه . قال : وأما أمير الألف ومن دونه فلا يتجاوز أحد منهم مقرره القديم في الديوان لأمير الألف ألف دينار رائج عنها ستة آلاف ( المخطوط ص 105 ) درهم ، وأما أمير المائة والعشرة « 3 » ، وكل واحد من العسكرية أي الجند ، فمائة دينار رائج ، عنها ستمائة درهم لا تفاوت بينهم ، هذا هو المقرر الجاري من قديم ، وإنما تبقى مزية أمير المائة أو العشرة أنه يأخذ لنفسه شيئا مما هو للعسكرية .

--> ( 1 ) وهم الآن على عدم انعقاد شمل ب 109 . ( 2 ) مقدار سقطت من ب 109 . ( 3 ) وأمير العشرة ب 110 .