أحمد بن يحيى العمري
199
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وأما السلطانية فواقعة في عراق العجم بناها السلطان محمد خدابنده أو بخانتوين « 1 » أرغون بن أبغا بن هولاكو [ 1 ] ، « 2 » بناءها ، ووسع فناءها ، وأتقنت قسمتها في الخطط والأسواق وجلب إليها الناس ( من أقطار الأرض ) « 3 » ، ومن أقطار مملكته ، واستجلبهم إليها بما بسط لسكانها من العدل والإحسان ، وهي الآن عامرة آهلة ، كأنما مرت عليها مئين [ 2 ] سنين ، لكثرة من استوطنها ، وتأهل بها وأولد من الولد فيها ، وقد مضت عليها مدة بلغ بنوها مبالغ الرجال ، ومنهم من جاز إلى رتبة الاكتهال . وأما أوجان فهي بظاهر توريز ذات مروج ممتدة وماء جم ، وبها قصر اتخذه أواخر ملوكهم صار معدا لمنزل السلطان ، وبنى أكابر الأمراء قصورا لمنازلهم حوله ، فأما عامة الخواتين والأمراء والكراء « 4 » ، فإنهم يتخذون زروبا [ 3 ] من القصب كالحظائر ، ينزلون بها أيام نزولهم بأوجان [ 4 ] في مشاتيهم ، وينصبون مع حظائرهم [ 5 ] الخركاوات [ 6 ] والخيم ، وتمتد الأسواق ، وتبقى مدة مشتهاهم بها « 5 » ، مدينة متسعة
--> ( 1 ) أولجايتو ب 106 . ( 2 ) ربّع ب 106 . ( 3 ) سقطت من ب 106 . ( 4 ) الأكابر ب 106 . ( 5 ) سقطت بها من ب 106 .