أحمد بن يحيى العمري
200
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الجوانب ، فسيحة المذاهب ، حتى إذا رجعوا ( عنها ) « 1 » إلى مصيفهم راحلين عنها ، أحرقوا تلك الحظائر ، لكثرة ما يتولد فيها يحرق من الأفاعي ( المخطوط ص 99 ) والحيات . أخبرني الفاضل نظام الدين أبو الفضائل يحيى بن الحكيم أنه يغرم على تلك الحظائر خزائن أموال ثم يحرقونها لا يبالون ؛ وملوك هذه المملكة مشتاهم باوجان ، وفي بعض السنين ببغداد ، وأما مصيفهم في قراباغ [ 1 ] « 2 » باللغة التركية وحتى البستان الأسود ، وتربته سوداء ، ثم قرى ممتدة ، وهو صحيح الهواء والماء ، كثير المرعى ، وإذا نزل به الأردو ، والأردو [ 2 ] هو محلة السلطان ، وأحدث الأمراء به والخواتين منازلهم ينصب به مساجد جامعة وأسواق منوعة ، يوجد بها من كل ما [ 3 ] في أمهات المدن الكبار ، ( حتى يكون للخياطات أسواق ومحلات ) « 3 » ولا ينكر على أحد بل كل امرئ وما استحسن ، وإنما الموجودات على كثرتها من ( الملابس ) « 4 » والمأكل والمشارب والماعون ، وأجر الصنائع غالية جدا ، لكلفة المحمل ، ومؤنة الأسفار ، حتى يبلغ الشيء ثمن مثله مرتين وأكثر . وأما الكلام في توريز فإنها مدينة غير كبيرة المقدار والماء مساق « 5 » إليها ، وبها أنواع الفواكه ، ولكنها ليست بغاية في الكثرة .
--> ( 1 ) ب 106 . ( 2 ) وقراباغ ب 106 . ( 3 ) سقطت الجملة من ب 106 . ( 4 ) سقطت الكلمة من ب 106 . ( 5 ) ومجلوب ب 106 .