أحمد بن يحيى العمري

187

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قال : وبعد افتكون بلاد سبر ، وأبر ، ثم بعدها بلاد جولمان فإذا سافر المسافر من جولمان على شرقيها يصل إلى مدينة قراقرم ثم إلى بلاد الخطا وبها القان الكبير ، وهي من بلاد الصين ، قال وإن سافر المسافر على غربيها وصل إلى بلاد الروس ، ثم إلى بلاد الفرنج وسكان البحر الغربي ، ( قلت : أما الآن فمقر القان خان بالق ) « 1 » ، قال وبلاد السبر وجولمان مضافة إلى باشغرد [ 1 ] وفي بلاد باشغرد قاضي مسلم معتبر ، وبلاد السبر وجولمان شديدة البرودة لا يفارقهم الثلج مدة ستة أشهر ، لا يزال يسقط على جبالهم وبيوتهم وبلادهم ولهذا ( المخطوط ص 91 ) ولهذا تقل مواشيهم عندهم ، وهم سكان قلب الشمال ، والواصل عندهم « 2 » وإليهم من الناس قليل ، والأقوات عندهم قليلة ، ويحكى عنهم أن الإنسان منهم يجمع عظام أي حيوان كان ، ثم أنه يغلي عليها بقدر كفايته ثم يتركها وبعد سبع مرات لا يبقى فيها شيء من الدهن . قال : وهم مع ضيق العيش ليس في أجناس الرقيق أنعم من أجسامهم ولا أحسن من بياضهم ، صورهم تامة الخلقة في حسن وبياض ونعومة عجيبة زرق العيون . وقال العز حسن الأربيلي : وحسن الرومي سافر في هذه البلاد وذكر أكثرها ، وقال : قال لي « 3 » الشيخ علاء الدين بن النعمان الخوارزمي أن طول هذه المملكة من بحر إسطنبول إلى نهر أرلين ستة أشهر ، وعرضها من بلغار إلى بلاد بلغار إلى باب الحديد أربعة أشهر تقريبا ، وأما الشبهة « 4 » في دعوى ملوك القبجاق أن توريز ،

--> ( 1 ) سقطت من ب 102 . ( 2 ) سقطت من ب 102 . ( 3 ) لي سقطت ب 102 . ( 4 ) النسبة ب 102 .