أحمد بن يحيى العمري
188
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ومراغة [ 1 ] لهم على ما أخبرني به المولى نظام الدين أبو الفضائل يحيى الطياري أن القان الكبير ، لما جرد هولاكو لقتل الإسماعيلية ، ومن كان يتعصي بالجبال ، سأله هولاكو في تكثير الجيوش معه ، فجرد معه من عسكر كل واحد من ملوك بني جنكيز خان عسكرا . فلما فتح بهم ما فتح من البلاد بقيت تلك العساكر معه فرتب لكل فرقة منهم علوفة على قطر من الأقطار ، فكان ما رتب للعسكر المجرد معه من جهة صاحب بلاد القبجاق وخوارزم على توريز ومراغه ، فبقوا يأخذوا علوفتهم منها ، ثم لما مات هولاكو ، وملك ولده ابغا خادعوه بطريق « 1 » أن سلطانهم بركة يريد أن يبنى جامعا بتوريز فمكنهم منه ، فبنوه ، وكتبوا عليه اسم السلطان بركة ؛ ثم سألوا أن يعملوا لهم كرخاناه [ 2 ] « 2 » لاستعمال أقمشة لهم بها فمكنهم منها ، وبقوا يستعملون بها القماش للسلطان بركة ، ودام الحال على هذا إلى أن وقع بينهما ، وتلاقيا ، وكسر بركة لابغا فحنق أبغا ( المخطوط ص 93 ) وأبطل الكرخاناه . ثم لما نسيت تلك الواقعة الكائنة وهدىء ما بين ملكي الملكين ، أعيدت الكرخاناه ، على أنهم هم يحضرون من بلادهم أموالا لاستعمال ما شاءوا فيها ، فلما تمادت المدد ، وجعلوا الجامع والكرخاناه المبنين باسم « 3 » السلطان بركة سببا لهذه « 4 » الدعوى ، ولقد جاءت رسلهم إلى محمود غازان يطلب توريز ومراغه ، وقالوا له هذه جيوش أبينا ، فتحها بسيوفهم ، وهي لنا وحقنا بالإرث عنهم ، فأعطنا حقنا ،
--> ( 1 ) بطريق سقطت من ب 103 . ( 2 ) كرخانات ب 103 . ( 3 ) برسم ب 103 . ( 4 ) سبب هذه ب 103 .