أحمد بن يحيى العمري

162

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ومن عمارة بخاري أن الرجل ربما أقام على الجريب [ 1 ] الواحد من الأرض ، فيكون فيه معاشه وكفافه ، هو وجماعة أهله . ولبخاري مدن في داخل حائطها وخارجه ، فأما داخله فالطواويس [ 2 ] ومخلسب ومغركلن وزبيدة وحجاره [ 3 ] ، وهي كلها في داخل الحائط ، وكلها ذوات منابر ، ومن خارجه بيكند وفرير وكرمنينه وجدمنكن وجزعامكت ومديا مجكث [ 4 ] ، وجميع المدن التي داخل الحائط متقاربة في القدر والعمارة ولجميعها قهندزات عامرة ، وأسواق جادة ، وبساتين كثيرة ، سيما ما كان بييكند فإن بها من الرباطات ما ليس ببلدان ما وراء النهر كرباط هوا ، وما يقاربه ، ويقال أنه كان بها ألف رباط ، ولها سور عظيم حصين ، ولها مسجد جامع « 1 » تونق فيه ، وفي بنائه ، وزخرف محرابه ، وليس بما ما وراء النهر أحسن زخرفة منه . وقرير مدينة قريبة من جيحون ولها قرى عامرة ، وهي في نفسها حصينة ، مقصودة بفاخر المطاعم والمآكل الطيبة اللذيذة ، وهي مدينة بقية الحفاظ قدوة أهل المشرق والمغرب أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وكفى [ 5 ] به فخرا باقيا ،

--> ( 1 ) قد ب 93 .