أحمد بن يحيى العمري

148

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وجاهد الأعداء في كل قطر ، واختلفت كلمة أهل هذه البلاد على ملوكها ، فانكفوا لبأس ذلك السلطان ، واختلاف ذات البين ، وكان ملوك هذه المملكة من أولاد جنكيز خان ، وأتباعهم من المحافظة على ياسة « 1 » جنكيز خان ، والتعبدات المعهودة ( المخطوط ص 66 ) . من أهل هذا البيت من تعظيم الشمس ، والميل إلى آراء البخشية [ 1 ] ، تابعين لما وجدوا عليه آباءهم ، يعضون عليه بالنواجذ ، مثل تمسك القان الكبير ، ومن إلى مملكته بها ، بخلاف الفخذين الآخرين ببلاد خوارزم والقبجاق ، وأهل مملكة إيران ، وإن كان الملوك الأربعة من أولاد جنكيز خان ، ومن تبعته تبعوا ، ومن أفقه طلعوا ، لكن « 2 » بهذه المملكة والخطا ، أشد بياسته تمسكا ، ولطريقته اتباعا ، وهما مع هذا أعدل بني أبيهما حكما وأنشرهما له في بلادهما ورعاياهما . وقد قدمنا التنبيه على أن رعايا هذه المملكة وقرارية أهلها من قدما الإسلام السابقين إليه ، وكانوا مع كفر [ 2 ] ملوكهم في جانب ألا تزان « 3 » ، لا تتطرف إليهم أذيه في دين ولا حال ولا مال ، فلما آل الملك إلي ترماشيرين [ 3 ] كما ذكرنا ، دان بالإسلام ، وأظهره في بلاده ، ونشر في خانقى ملكه ، واتبع الأحكام الشرعية ،

--> ( 1 ) ياس ب 92 . ( 2 ) لاكن ب 92 . ( 3 ) الأعزاز ب 92 .