أحمد بن يحيى العمري

117

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ممالك الخليفة وانتزاعها منه ، وحسّن له ذلك ، فأجابه إليه [ 1 ] . ودخل هولاكو إلى البلاد ، وأوقع بالملاحدة [ 2 ] واتهم سبعمائة نفر من أكابر همذان وتلك البلاد المضافة إلى باتو ثم إلى بركة ( المخطوط ص 50 ) بالميل إلى بركة والمباطنة على هولاكو ومنكوقان ، وقتلهم عن آخرهم ، وامتد في البلاد ، وقصد دست [ 3 ] القبجاق ، وعدى إليه ، وأقام ثلاثة أيام ، لا يجد مقاتلا ، فلما كان في اليوم الرابع دهمتهم الخيل ، وداسهم بركة بجنوده وعساكره ، ودارت الدائرة على هولاكو حتى هم بالهزيمة ، فترك أمير كبير [ 4 ] كان معه اسمه سنتاي ، وهو المنسوب إليه عقبة سنتاي بالعراق ، وأمسك برأس فرس هولاكو ، وقال له : أين تروح ؟ ثم استمر القتل في أصحابه فتأخر حتى صار نهر الكر ، بينه وبين بركة [ 5 ] . وجاء بركة على نهر الكر ، ولم يجد له سبيلا إلى العبور ، ورجع هولاكو ، وعاث في البلاد ، وعام في تيار الفساد ، وفعل فعلته ، وقويت العداوة بينه وبين بركة قاآن [ 6 ] وخف حاذه من الجيش لمقاومة أعدائه . ثم لما جرى على بغداد ما أجرى العيون دما ، وأسال النفوس أسفا ، استأثر