السيد مهدي القزويني
16
المزار
عمارة العلوية ( الحبّابة ) ملوك القزويني في منتصف التسعينات الهجرية / السبعينات الميلادية إنبرت عمّتنا العلوية ملوك بنت السيد موسى بن السيد جعفر بن السيد مهدي القزويني ، الملقّبة « بالحبّابة » لجلالة قدرها وفضلها ، لإصلاح المقبرة ، وإعادة إعمارها ، وأنفقت عليها مبالغ ضخمة مما كان يصلها من واردات أملاكها ، وعمّرت لها قبرا دفنت به سنة 1403 ه / 1983 م . وهي من مواليد سنة 1315 ه / 1897 م . وكانت قد اقترنت بالسيد باقر بن السيد هادي القزويني ، ولم تطل حياتهما معا إلّا بضع سنوات ، حينما فاجأ المرض زوجها الباقر سنة 1333 ه / 1915 م ، واخترم غصن شبيبته الغضّ . وهي شاعرة أديبة لها مجلس عامر بمدينة الحلّة تقصده الزائرات من أهل البلدة . وكانت العلوية ( الحبّابة ) فيه زهرته على تقدّمها بالعمر تفيض إشراقا . سلام اللّه على تلك الروح الطاهرة التي يعجز القلم أن يصور ومضة واحدة من ومضاتها . * * * نجت « المقبرة » بقدرة قادر من عمليات الدمار التي مرّت بها مدينة النجف خلال السنوات العشرين الأولى من القرن الخامس عشر الهجري ، التي تصادف السنوات العشرين الأخيرة من القرن العشرين الميلادي . فقد تعرّضت مدافن كبار العلماء بالنجف إلى الإبادة ، وتحوّلت قبورهم إلى ساحات عامة ، أو أراض عرضت لانشاء الفنادق ، والدور السكنية ، والمحلّات التجارية ، الغرض منها القضاء على تاريخ علماء النجف ، ومحو شواخصه الظاهرة ، وقطع الصلة بينه وبين الأجيال القادمة . لكنها لم تنج من تدابير الصيانة التي عفّت على معالمها الأثرية وغيّرتها . وقد طال ذلك أبواب الغرف الأثرية وما يلحق بها من القناديل الزجاجية والمرايا وآثار المزخرفات والأحجار التي أزيلت بعد هدم الجدران الفاصلة بين غرف المقبرة .