السيد مهدي القزويني
17
المزار
المقدمة الثانية ترجمة حياة السيد مهدي القزويني كتب هذه الترجمة ولده العلّامة السيد حسين القزويني ، وهو الابن الثالث له . كان عالما مجتهدا ، وشاعرا جزلا ، له مجموعة شعرية رائقة . ولولا اشتغاله بالفقه ، وظروف عصره التي تعدّ موهبة الشعر وصناعته منقصة على صاحبه لكان من شعراء العربيّة المبرّزين في عصره ، وما بعده من العصور . قال عنه معاصره السيد محسن الأمين : كان عالما فاضلا أديبا شاعرا بليغا ، من الحفّاظ ، كريم الأخلاق ، جهبذا مهيبا . وكانت داره بالنجف مجمع الفضلاء والأدباء ، تلقى فيها المحاضرات ، وينشد فيها الشعر . ومجلسه ملتقط الفوائد والفرائد . المهابة تعلوه ، والجلالة رداؤه ، والرقّة تتقاطر من ألفاظه « 1 » . ووصفه المؤرّخ اليعقوبي بقوله : رأيته بالحلة في نادي أخيه أبي المعزّ السيد محمد ، فما رأيت أملأ للعين منه . وكان كما وصفه السيد الأمين في الأعيان ، بل وفوق ذلك « 2 » . وقد رثاه شعراء عصره بمراث عديدة ، جمعها الشيخ جواد الشبيبي ، وقدّم لكلّ قصيدة مقدّمة عرّف بشاعرها بطراز أدبي مسجّع . وأحتفظ بنسخة الأصل ، وهي تشكّل ديوانا لشعراء العراق أوائل القرن العشرين . ومن مؤلفاته تعليقات على كتاب الرسائل للأنصاري ، وحاشية اللمعة ، وكتاب في الفقه ، ورسالة في مقدمة الواجب . وله ديوان شعر جمعه تلميذه السيد مهدي البغدادي .
--> ( 1 ) أعيان الشيعة ، ج 27 ، ص 291 . ( 2 ) البابليات ، ج 2 ، ص 122 .