ابراهيم رفعت باشا

77

مرآة الحرمين

أدلتها ثم كر عليها بالنقض ، وكتابته في هذا الموضوع أمتع ما كتب فراجعها في كتابه زاد المعاد من ص 183 إلى ص 202 من الجزء الأوّل طبع الحلبي بمصر - ولبد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأسه بالغسل - بوزن كفل - وهو ما يغسل به الرأس من خطمى « 1 » ونحوه يلبد به الشعر حتى لا ينتشر ، وأهل في مصلاه ثم ركب على ناقته وأهل أيضا ثم أهل لما استقلت به على البيداء « 2 » . قال ابن عباس رضى اللّه عنهما : وأيم اللّه لقد أوجب « 3 » في مصلاه وأهل حين استقلت « 4 » به ناقته وأهل حين علا على شرف « 5 » البيداء وكان يهل بالحج والعمرة تارة وبالحج تارة لأن العمرة جزء منه ؛ فمن ثمة قيل : قرن « 6 » ، وقيل : تمتع ، وقيل : أفرد ثم لبى فقال : لبيك « 7 » اللهم لبيك . لبيك لا شريك لك لبيك . إن الحمد والنعمة لك . والملك لا شريك لك . ورفع صوته بهذه التلبية حتى سمعها أصحابه وأمرهم بأمر اللّه له أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية وكان حجه على رحل لا في محمل ولا هودج ولا عماريّة « 8 » وزاملته « 9 » تحته - واختلف في جواز ركوب المحرم في المحمل والهودج والعمارية ونحوها على قولين هما روايتان عن أحمد رحمه اللّه أحدهما الجواز وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة رحمهما اللّه والثاني المنع وهو مذهب مالك - ثم إنه صلى اللّه عليه وسلم خيرهم عند الإحرام بين الأنساك الثلاثة ( الحج أو العمرة أوهما معا ) ثم ندبهم عند دنوهم من مكة إلى فسخ

--> ( 1 ) كلما راجعت قاموسا لعلى أجد فيه وصف هذا النبات لا أجد إلا قول ما يغسل به الرأس أو هو نبات محلل منضج ملين نافع لعسر البول الخ أو نبات معروف أو غسل معروف وهو بكسر الخاء وقد تفتح . ( 2 ) الصحراء . ( 3 ) أوجب الشخص عمل عملا يستوجب له الجنة . ( 4 ) حملته وقامت به . ( 5 ) مرتفع . ( 6 ) القران الإهلال بالحج والعمرة معا ، والتمتع : الاهلال بالعمرة وحدها وبعد التحلل منها يحرم بالحج ، والإفراد : الاحرام بالحج وحده . ( 7 ) أي إجابة لك بعد إجابة . ( 8 ) الرحل للإبل كالسرج للفرس ، والمحمل كمجلس : شقان على البعير يحمل فيهما العديلان ، والهودج : مركب للنساء مقبب ، وأما العمارية فهي الهودج يجلس فيه ( أقرب الموارد ، ج 2 ص 829 ) . ( 9 ) الزاملة : البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع من الزمل وهو الحمل ، والزميل : العديل الذي حمله مع حملك على البعير .