ابراهيم رفعت باشا
67
مرآة الحرمين
به أنفسهم تارة أخرى بل لبثوا في نفوس إخوانهم كراهيته ، وإذ ذاك يمتنعون من تلقاء أنفسهم عن الحج دون أن يتكلف حكامهم مشقة المنع ونتائجه ولكن « البعيد أعمى » . وكل ما قدمنا لك في أجرة الجمال إنما هو للحجاج الذين لا يتبعون المحمل أما ركبه فلهم طريقة أخرى في تقدير الأجرة للجمال التي يحتاجون إليها . أجرة الجمال التي تقل ركب المحمل - هذه الأجرة تقدر بمعرفة صاحب الدولة شريف مكة الذي لا يرد له قول ولا يخالف له أمر مهما كانت الأجرة المقدرة ، فمعارضة أمير الحج وأمين الصرة لا تجدى شيئا بل لا تجد الأذن السامعة وعلى ذلك أخذت الأجرة تزداد شيئا فشيئا خصوصا في الخمس السنين الأخيرة حيث زادت زيادة فاحشة وهاك البيان . في سنة 1302 ه ( 1885 م ) كانت أجرة الجمل من مكة إلى المدينة 18 ريالا ( برما ) لذي الشقدف و 17 لذي الرحل ، وكانت من مكة إلى المدينة فينبع البحر 23 ريالا للأوّل و 22 للثاني ومن مكة إلى المدينة ثم إلى جدّة 28 للأوّل و 27 للثاني ومن مكة إلى المدينة فالوجه 35 ريالا للأوّل و 34 للثاني ، ومن جدّة إلى مكة 4 / 3 2 وهذا لكثرة الحجاج وغلو الأثمان كما هو مذكور في رحلة المرحوم صادق باشا ، واسمرّت الزيادة بعد ذلك إلى أن كانت في سنة 1314 وما بعدها كما يأتي : مجموع أجرة الجمل الواحد / الأجرة من جدّة إلى مكة / الأجرة من مكة لعرفة ذهابا وإيابا / الأجرة من مكة للمدينة فالوجه / السنة / ملاحظات 850 / 90 / 90 / 670 / 1314 1360 / 75 و 87 / 75 و 87 / 5 و 1184 / 1315 / في هذه السنة لم يعين مع المحمل قسم عسكرى . 1470 / 5 و 131 / 110 / 5 و 1228 / 1316 / في هذه السنة لم يعين مع المحمل قسم عسكرى 5 و 1657 / 195 / 195 / 5 و 1267 / 1317 25 و 2096 / 5 و 341 / 5 و 292 / 5 و 1462 / 1318