ابراهيم رفعت باشا

325

مرآة الحرمين

بل يكادون يجعلون الجهة الشمالية منه محلات أدب وإن ذلك لأمر تشمئز منه الطباع و ؟ ؟ ؟ ى له وجه الأدب ويحظره الشرع فإنه أمرنا بتنظيف المساجد وتطييبها لا تلويثها ولكنه الجهل يعمى صاحبه عن الطريق السوى وكان حريا بالحكومة الحجازية أن تعنى بذلك المسجد عناية تتناسب مع مركزه وتنوط به من الخدم ما يقوم بواجب نظافته ويمنع العابثين به مما يحدثونه . وقد عمر هذا المسجد في زمن الخليفة المعتمد أحمد بن المتوكل العباسي سنة 256 ه . وجدده الوزير محمد بن علي المعروف بالجواد الأصفهاني سنة 559 ه . وكذلك أم الخليفة العباسي الناصر لدين اللّه وأقام فيه عمارة الملك المظفر صاحب اليمن وهو الذي أقام المئذنة التي بجوار القبة وقد قدمنا لك ما عليها من الكتابة الدالة على هذه العمارة . وفي سنة 720 ه . أنفق عليه أحمد بن عمر المعروف بابن المرجاني التاجر الدمشقي ما يزيد على 20000 درهم . وفي سنة 820 ه . عمر بمعرفة الشيخ على البغدادي ولم يعرف من قام بنفقة هذه العمارة . وفي سنة 874 ه . أمر الملك الأشرف قايتباى ببناء هذا المسجد فبنى بناء محكما وأقيمت القبة التي هي الآن على مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وبنى إلى جانب القبة مئذنة ذات أدوار ثلاثة وكذلك أقام المئذنة التي على باب المسجد الشمالي وجعل بجانب هذا الباب دارا يسكنها أمراء الحج وجعل للمسجد بابا في جهته الشرقية وخوخة صغيرة إلى الجبل الجنوبي الذي فيه غار المرسلات . وفي سنة 1072 ه . عمره السلطان محمد قزلار الأغا وكان القائم بالعمارة والى جدة وشيخ الحرم سليمان بك . قال النجاري وهذه العمارة وغيرها من العمارات التي قام بها مكتوبة في حجر بجدار المقام الحنفي . وفي سنة 1092 ه . عمره سليمان أغا مرسلا من قبل السلطان محمد خان . مسجد الكوثر - في وسط منى على يمين القاصد إلى عرفات مسجد صغير يبعد عن الطريق نحو 40 مترا يسمى مسجد الكوثر زعموا أن سورة الكوثر نزلت في مكانه على النبي صلى اللّه عليه وسلم ( انظر شكله في يمين اللوحة 124 ) وتجد