ابراهيم رفعت باشا

326

مرآة الحرمين

باللوحة قائمة البرق - التلغراف - وبهذا المسجد حجر نقشت فيه كتابة بالخط المغربي لم أعرف منها إلا لفظة خ خ وقفية للّه وبجواره بئر صالحة للشرب ويزوره أكثر الحجاج بقصد التبرك . مسجد الكبش - هذا المسجد بمنى على يسار الذاهب إلى عرفات وهو في شمالي جمرة العقبة على نحو 300 متر منها في سفح جبل ثبير ، والكبش الذي أضيف اليه هو الذي فدى اللّه به نبيه إسماعيل لما شرع أبوه الخليل في ذبحه وبجوار هذا المسجد الصخرة التي ذبح عليها الفداء . وذكر الفاكهي عن علي بن أبي طالب ما يقتضى أن الذبح حدث في غير هذا المكان وأنه بين الجمرتين الأولى والوسطى في سفح الجبل المقابل لثبير ويؤيده ما رواه المحب الطبري عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : نحر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في منحر إبراهيم الذي نحر فيه الكبش فاتخذوه منحرا وكل منى منحر ، ومنحر الرسول بين الجمرتين ( أنظر في زاد المعاد لابن القيم ، بحث أن الذبيح إسماعيل لا إسحاق ) وهذا المسجد وهذه الصخرة يتزاحم الحجاج على زيارتها تزاحما شديدا ( أنظر رسم قبة الكبش « 1 » 328 ) والصخرة في جوف الجبل فيها فلح كبير يزعمون أن السكين التي أراد أن يذبح بها إبراهيم ولده فلتت من يده رحمة بالذبيح فغاصت في هذا الصخر ففلحته ، وبجوار الصخرة مغارة يزعمون أن إبراهيم عليه السلام سكن فيها مع هاجر ويبلغ طولها 4 أمتار وعرضها مترين ونصفا وعلى يمين الداخل فيها كهف ثغر في جوف الجبل . غار المرسلات - هذا الغار بسفح جبل جنوبي مسجد الخيف يقال له جبل الصفائح ، وهو غار صغير يبعد عن الطريق بنحو 300 متر ، به موضع مستدير يقال إنه محل رأس النبي صلى اللّه عليه وسلم حين كان يستظل بالجبل وفيه نزلت عليه سورة المرسلات كما يقولون ، وزحام الحاج على هذا الغار بالغ أشدّه . ومن المساجد التي بمنى ولم أزرها مسجد البيعة ومسجد منى وهاك وصفهما عن الفاسي .

--> ( 1 ) نقلت عن مرآة مكة تأليف اللواء البحري العثماني أيوب صبري باشا .