ابراهيم رفعت باشا
324
مرآة الحرمين
الرواق الفضاء 5 ، 4 أما بالجدران فضعف ذلك ، وسمك الجدر التي أقيمت عليها قباب الأروقة 55 ، 1 ، وفي وسط الرواق الملاصق للجدار الغربى منبر ومحراب عليهما قبة فخمة ، وفي صحن المسجد قريب من جداره الشرقي قبة عظيمة أقيمت على ثمانية عقود وبها محراب وهي في موضع خيمة النبي صلى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع ، وقد صلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بمكانها الأوقات الخمسة أوّلها الظهر وآخرها الصبح لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج من مكة في الثامن من ذي الحجة ووصل إلى منى ظهرا وبات بها ليلة التاسع ، ولما صلى الصبح رحل إلى عرفة ، وبالجهة الشرقية من القبة مئذنة مبنية بالطوب الأحمر ارتفاعها 60 ، 14 مترا ولها باب صغير خارج القبة يصعد منه إليها ودرجها ثلاث وسبعون ، وارتفاع الدرجة 20 سنتيا ، وبالمسجد أربعة صهاريج كبيرة متجاورة بين القبة والضلع الشمالية أقيمت لحفظ مياه الأمطار بها والشرب منها في مواسم الحج ولكنها كانت في سنتنا مسنتة مجدبة ، والمسجد مكشوف ما عدا جهتيه الشمالية والغربية وجدره لها دعامات من الداخل والخارج وارتفاعه 5 أمتار وعلى الجدر من الأعلى شرافات كالتي نراها بمساجد مصر وله ثلاثة أبواب شمالي وغربى وشرقي ( أنظر الرسمين 121 و 122 ) وانظر أروقة المسجد في ( الرسم 123 ) الذي ترى فيه صديقنا محمد أفندي على سعوديا . وبالجهة الشرقية من المئذنة الشرقية على علوّ أربعة أمتار مكتوب ( بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وسلم جدّد للّه الملك المعظم ملك الملوك الملك المنصور عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن مسجد الخيف سنة 674 ه ) . وعلى بابه الشمالي مكتوب ( عمر مسجد الخيف السلطان الأشرف أبو النصر قايتباى سنة 894 ه ) . وهذا المسجد الأثرى العظيم يتخذه حجاج المغاربة والدكارنة كبيت للسكن فينصبون فيه خيامهم ويؤدّون به أعمالهم المعاشية من طبخ وغسل وينشرون به لحوم الغذاء لتجفف ويأكلوا منها أياما ، وقد رأيتها وهي منشورة بالجامع في خيوط ،