ابراهيم رفعت باشا
304
مرآة الحرمين
وفي سنة 340 ه . قلع الحجبة الحجر ووضعوه في الكعبة خوفا عليه وجعل له طوق من فضة ويقال : إنه كان عليه من الفضة 5 و 3097 درهم ثم رد إلى مكانه . وفي سنة 413 ه . يوم النفر الأوّل ضرب رجل الحجر ثلاث ضربات بدبوس فانخدش وجهه وتساقطت منه شظايا مثل الأظفار وتشقق ، فجمع بنو شيبة الشظايا وعجنوها بالمسك واللك وملؤا الشقوق وطلوها بطلاء . وقد أخذ أمير مكة داود بن عيسى الحسنى طوق الحجر الأسود قبيل عزله عن مكة سنة 585 ه . وفي سنة 781 ه . قلع الحجر من موطنه وحلى من حلية أرسلها الأمير سودون باشا . ( 2 ) استلام الحجر الأسود وتقبيله - روى البخاري ومسلم عن عبد اللّه ابن عمر رضى اللّه عنهما أنه سئل عن استلام الحجر فقال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستلمه ويقبله ، وكذلك روى عن جابر وعمر وغيرهما ، وفي سنن الترمذي عن ابن عباس رضى اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سجد على الحجر ، وفي سنن البيهقي عنه أيضا قال : رأيت عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قبله وسجد عليه ثم قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعل هكذا ، وفي مسند الشافعي عن ابن عباس أنه قبل الركن - الحجر الأسود - وسجد عليه ثلاث مرات ، ولم ير الامام مالك السجود عليه وقال : أنه بدعة وخالفه الجمهور في ذلك ، وأخرج الترمذي عن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما أنه كان يزاحم على الركنين - الحجر والركن اليماني - فقيل له في ذلك ، فقال : إن أفعل فانى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إن مسحهما كفارة للخطايا ، وأخرح أحمد بن حنبل وابن حبان في صحيحه
--> - أليس الفراش لمن ربه * وأسقاه في الزمن المجدب وما الخمر إلا كماء السماء * حلال فقدست من مذهب وهي قصيدة طويلة حلل فيها سائر المحرمات - لعنه اللّه - وقد هلك مفصودا مسموما في سنة 303 ه . ومدة محنته وكفره 19 سنة ، وقد قويت شوكة القرامطة وأمتد سلطانهم وعلا ظلمهم فهتكوا حرمات اللّه ونهبوا قوافل الحجاج وقتلوا النساء والأطفال ، وكان منهم أبو طاهر القرمطي صاحب حادثة الحجر الأسود .