ابراهيم رفعت باشا

290

مرآة الحرمين

مرعيا ، حاويا على الحكم بصحته أصلا وفرعا ، على وجه يعتد به دينا وشرعا ، وغب رعايته شرائط الحكم والتبجيل ، وفي حصول الوقف والتسبيل ، لدى المولى الفضل النحرير الكامل الموقع أعلا هذا الصك الديني ، والحفظ اليقيني ، وفتح اللّه تعالى أبواب الحقوق بمفاتيح أقلامه ، وأحكم الأمور بثبوت أحكامه ، فصار وقفا لازما مسلسلا متفق عليه على مقتضى الشرع ومرتضى أحكامه بحيث لا يرتاب صحته وابترامه لوقوع حكم المولى المومى اليه على رأى من رآه من الأئمة الماضين المجتهدين ( رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ) عالما بالاختلاف الجاري بينهم في مسألة الوقف علم خلوده بخلود السماوات وأبوده بأبود الكائنات إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين فلا يحل بعد ذلك لأحد يؤمن باللّه ورسوله واليوم الآخر ينقضه أو يبطله أو يحوّله أو يبدله فلا يملك بعد ذلك المؤمن أو خائفا من اللّه المهيمن بعد ما سمع قول رب العالمين ( أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) وأجر الواقف بعد ذلك على أرحم الراحمين جرى ذلك . وحرر بالأمر العالي الخاقاني لا زال عاليا في صفر المظفر المنخرط في سلك شهور سنة سبع وأربعين وتسعمائة من هجرة من لا نبي بعده . وصلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه الذين وفوا عهده . قال التقى الفاسي : والكعبة تكسى في عصرنا هذا يوم النحر من كل سنة إلا أنه لا يسبل عليها ثوبها في هذا اليوم بل يسبل نصفه فقط ، والباقي في أواخر ذي الحجة وقد جرت عادة بنى شيبة أن يأخذوا الكسوة القديمة عند ورود الجديدة ويتصرفوا فيها بالبيع وغيره . وذكر القاضي في جامعه أن أمراء مكة كانوا يأخذون ستر باب الكعبة مع جانب كبير من الكسوة أو 6000 درهم عوضا عن ذلك ، إلى أن رفع ذلك عنهم