ابراهيم رفعت باشا
291
مرآة الحرمين
الشريف عنان بن مغامس حين ولى مكة سنة 788 ه . وتبعه أمراء مكة إلى زمن السيد حسن بن عجلان فكان يأخذ ستر الباب وكسوة المقام ويهديها إلى من يشاء من الملوك وغيرهم ، وقد استمر ذلك لأمراء مكة إلى الآن - العشر الثانية بعد الثمانمائة - اه . قال التقى : ولم يكسها أحد من الملوك بعد الملك الصالح إسماعيل إلا أخوه الملك الناصر حسن لكن كسوته كانت لباطن الكعبة لا لظاهرها وهي الكسوة التي في جوفها الآن - آن الفاسي - وقد أرسل هذه الكسوة سنة 761 ه . وكان قبلها كسوة للملك المظفر صاحب اليمن ، وهو أوّل من كسا الكعبة من الملوك بعد انقضاء دولة بنى العباس من بغداد وذلك في سنة 659 ه . واستمر يكسوها عدة سنين مع ملوك مصر ، وانفرد بكسوتها في بعض السنين . وأوّل من كساها من ملوك مصر بعد بنى العباس الملك الظاهر بيبرس . وفي سنة 825 ه . أرسل برسباى ملك مصر كسوة حمراء لباطن البيت ، وكان كلما ولى ملك أو سلطان أرسل إلى الكعبة كسوة من الحرير الأحمر لداخل البيت وبأخرى خضراء للحجرة الشريفة النبوية . فلما استولت الدولة العلية على مصر سنة 923 ه . اختصت بكسوة الحجرة الشريفة النبوية وكسوة البيت الداخلية - في ( الرسم 113 ) جزء من كسوة الكعبة الداخلية - واختصت مصر بكسوة الكعبة الخارجية فكانت ترسلها كل سنة ولا زال دأبها للآن . ومصر ترسل سنويا كسوة الكعبة الخارجية وستارة لبابها انظر ( الرسم 111 ) وأخرى لباب التوبة ( الرسم 104 ) - باب المدرج الداخلي - وثالثة لباب المنبر أنظر ( الرسم 96 ) وكسوة لمقام إبراهيم الخليل عليه السلام وكيسا لمفتاح الكعبة وقد قدّمنا لك في ( ص 7 و 8 و 9 ) قطع الكسوة ووصفها وما تصنع منه ، وذلك في الإشهاد الذي كتب بتسليم الكسوة للمحملى بتاريخ 15 ذي القعدة سنة 1321 ه . وهاك وصفا لها أحسن تفصيلا من