ابراهيم رفعت باشا

287

مرآة الحرمين

بقوله الشريف ، ولطفه اللطيف ، العاري عن الاعتساف ، الحاوي على الاقرار والاعتراف ، الذي يجوزه الشرع ، لاحتوائه على ما يغير الأصل والفرع ، وحكى بأنه قد وقف أوقافا وسبلها ، وحبس أملاكا وكملها ، على النمط الأكفى الأشمل ، وعلى الطريق المشروع الأكمل ، لتكون لهذه المصلحة أوقافا قارة ، وادرارات دارّه ، في الدنيا العاجلة ، ومفيدة له في يوم الجزاء والآجلة وتكون عدّة معدّة لغده عن أمسه ، ومزية منوّرة لا تفارقه في رمسه ، وتصيرها جسرة من العذاب وجنة ، ويكون جزاها مثل جزاء الحج المبرور الجنة ، وتكون باعثة للرفاعة وموجبة للشفاعة ، منها جميع القرى الثلاث المسماة بيسوس وأبو الغيث وحوص بقمص الواقعة بالولاية المصرية التي كان حاصل منها في السنة الواحدة مبلغ ( 89000 ) درهم ومنها جميع القرى السبع الجديدة الواقعة في الولاية الشرقية بالديار المصرية أولها قرية ( سلكه ) كان حصل منها في تلك السنة مبلغ ( 30496 ) درهما وثانيها قرية ( سير ونجنجة ) حاصلها فيها مبلغ ( 71820 ) درهما وثالثها قرية ( قريش الحجر ) حاصل ما فيها مبلغ ( 51304 ) درهما ورابعها قرية ( منايل وكوم ريحان ) حصل ما فيها مبلغ ( 37840 ) درهما وخامسها قرية ( بجام ) حصل ما فيها ( 14934 ) درهما وسادسها قرية ( منية النصارى ) وحصل ما فيها مبلغ ( 60858 ) درهما وسابعها قرية بطاليا وحاصلها فيها ( 10484 ) درهما يكون جميع النقود المزبورة في تلك السنة المسفورة مبلغ ( 365152 ) درهما فضيا محاذيا بنصف القطعة رايجا في الوقت أيد اللّه تعالى دولته من سكها باسمه السامي ، ورفه رعاياه بعدله المتوفر النامي ، وقف جميع القرى المزبورة المستغنية عن التعريف والتحديد ، والتبيين والتوصيف ، لشهرتها في مكانها عند أهاليها وجيرانها ، ولكونها مشروحة ومعلومة في الدفاتر السلطانية والمناشير الخاقانية بجملة ما لها ، من الحدود والحقوق ، وما ينسب إليها بالأصالة والحقوق ، والمراسم والمرافق ، والمداخل والطرايق ، خلا ما يستثنى