ابراهيم رفعت باشا
288
مرآة الحرمين
منها شرعا من المساجد والمعابد والمنابر والمعابر ، والمراقد والمقابر ، والأملاك والأوقاف ، وسائر ما يعرف مبينا بينه بالأسامى والأوصاف ، وسلم جميعها إلى من ولاه عليها بموجب الشرع المنصوص ، ونصبه للخدمة بالأمانة والاستقامة في هذا الخصوص ، وتسلمها هو منه للتصرف فيها بالوجه السداد ، على ما هو المراد ، تسليما وتسلما صحيحين شرعيين . ثم عين السلطان الفايق على حذافير السلاطين في الآفاق ، بالاستهلاك والاستحقاق ، والسابق في مضامير التدابير بمكارم الأخلاق ، ومراسم الاشفاق ، لا زالت شموس سعادته أبدية الاشراق ، وما برحت نجوم سلطنته محمية عن الانمحاق ، مما يحصل من تلك القرى الموقوفة المذكورة على حسب التخمين التي مدارها حصل السنة المشروحة المزبورة فالتعيين على هذه النسبة في جميع الأعوام ، قلت المحصولات أو حلت بتفاوت الشهور والأيام ، مبلغ مائتي ألف درهم وستة وسبعين ألف درهم ومائتي وستة عشر درهما لأستار ظاهر الكعبة الشريفة شرفها اللّه تعالى في كل سنة مرّة على ما جرت به العادة القديمة في السنين الماضية القديمة طبقا على هذا التخمين بعد الصرف المذكور في السنة مبلغ ثمانية وثمانين ألف درهم وتسعمائة درهم وستة وثلاثين درهما وشرط أن يحفظ ذلك الباقي بحفظ المتولى تمام خمسة عشر عاما فيكون عدد الجمع في هذا العام على التخمين التام مبلغ ثلاثة عشر مرّة مائة ألف درهم وأربعين درهما فعين من هذا الباقي في المحفوظ المجموع المسطور لأستار المواضع التي تجدد في انقضاء كل خمسة عشر عاما مرّة وبعد تجديدها المزبور لا تجدد كل سنة بل تروح إلى انقضاء خمسة عشر عاما أخر ثم تجدد مرّة أخرى كذلك ثم فثم إلى أن ينقضى الدهر ويتم لكل مرّة من تلك المرات ، وفي كل كرة من هذه الكرات ، بالتخمين المزبور ، والتعيين المذكور مبلغ سبعمائة ألف درهم وأحد وخمسين ألف درهم وثلاثمائة درهم وسبعين درهما فضيا