ابراهيم رفعت باشا
283
مرآة الحرمين
وفي سنة 160 ه . حج المهدى العباسي فذكر له السدنة أن كساوى الكعبة كثرت عليها والبناء ضعيف يخشى عليه من ثقلها ، فأمر بتجريدها وأن لا يسدل عليها إلا كسوة واحدة واستمر ذلك إلى يومنا هذا . وكساها المأمون ثلاث كسا الديباج الأحمر يوم التروية والقباطي يوم هلال رجب والديباج الأبيض الذي أحدثه المأمون يوم 27 من رمضان للفطر . وكساها حسين الأفطس بأمر أبى السرايا كسوتين من القز الرقيق إحداهما صفراء والأخرى بيضاء . وكساها بعد ذلك كثير من الملوك والأمراء أنواعا من الكسا كالديباج الأبيض الخراساني والديباج الأحمر الخراساني . وكساها أبو النصر الاسترآبادي سنة 466 ه . كسوة بيضاء من عمل الهند ، وكسيت في هذه السنة أيضا الديباج الأصفر وكساها الحبرات وغيرها الشيخ أبو القاسم رامشت صاحب الرباط المشهور بالمسجد الحرام وذلك في سنة 532 ه . وكانت كسوته بثمانية عشر ألف دينار مصرية على ما قال ابن الأثير ، وقيل : بأربعة آلاف دينار . وكسيت في بدء خلافة الناصر العباسي كسوة خضراء ، وكسيت في زمنه كسوة سوداء ، قال الفاسي : وقد استمرت إلى الآن - سنة 812 ه - إلا أنه في سنة 643 ه . كساها منصور بن ربيعة شيخ الحرم ثيابا من القطن مصبوغة بالسواد . وفي سنة 751 ه . أراد الملك المجاهد أن ينزع كسوة الكعبة التي باسم المصريين ويكسوها كسوة من عنده تكون باسمه ، فأخبر صاحب مكة المصريين فقبضوا عليه ، وفي ذلك يقول الجلال المؤذن بالمسجد الحرام : يا راقد الليل مسرورا بأوّله * إن الحوادث قد يطرقن أسحارا فإن أمنت بليل طاب أوّله * فرب آخر ليل أجج النارا وفي سنة 810 ه . أحدث في كسوة الجانب الشرقي جامات منقوشة بالحرير الأبيض ووضع ذلك أيضا في السنين الأربع التالية ثم ترك في سنى 16 و 17 و 18 بعد الثمانمائه . وفي سنة 819 ه . ملئ الجانب الشرقي من الكسوة من تحت الطراز بالجامات المصنوعة من الحرير الأبيض ، والآن تصنع من القصب المطلى بالذهب ، أنظر