ابراهيم رفعت باشا

284

مرآة الحرمين

الجامات في ( الرسم 110 ) الذي معه الرسمان ( 111 و 112 ) . وعمل في هذه السنة لباب الكعبة ستارة عظيمة الحسن لم يسبقها مثلها . وفي داخل الجامات السابقة مكتوب « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » بالبياض على شكل دوائر ، واستمرت الجامات البيض المذكورة خمس سنين متتالية ثم أزيلت وعوض عنها جامات سود في سنة 825 ه . وفي كسوة الكعبة طراز من حرير أصفر وكان قبل ذلك أبيض ، وعمل أصفر حوالي سنة 800 ه . وفي الطراز مكتوب آيات من القرآن قريبة من الآي المكتوبة عليه الآن غير أن مواضعها منها مختلفة ، أنظر الطراز في ( الرسم 110 ) ولمهلهل الدمياطي في سواد كسوة الكعبة : يروق لي منظر البيت العتيق إذا * بدا لطرفى في الإصباح والطفل كأن حلته السوداء قد نسجت * من حبة القلب أو من أسود المقل وكسوة الكعبة من سنة 750 ه . من الوقف الذي وقفه الملك الصالح إسماعيل ابن الملك الناصر بن قلاوون على كسوة الكعبة كل سنة وعلى كسوة الحجرة النبوية والمنبر النبوي في كل خمس سنين مرة ، وهذا الوقف عبارة عن ثلاث قرى بسوس وسند بيس وأبى الغيط من قرى القليوبية ، اشتراها من بيت المال ووقفها على كسوتى الكعبة والحجرة ، وقد اشترى السلطان سليمان بن السلطان سليم خان عدة قرى بمصر أضافها إلى القرى التي وقفها على الكسوة الملك الصالح وهذه القرى هي : ( 1 ) سلكه ؛ ( 2 ) سروبجنجة ؛ ( 3 ) قريش الحجر ؛ ( 4 ) منايل وكوم رحان ؛ ( 5 ) بجام ؛ ( 6 ) منية النصارى ؛ ( 7 ) بطاليا ولم تزل موقوفة على ذلك حتى حل وقفها محمد على باشا في أوائل القرن الثالث عشر الهجري ، وتعهدت الحكومة بصنع الكسوة من مالها العام ولا يزال ذلك دأبها للآن . وهاك نص الوقفية « 1 » :

--> ( 1 ) نقلت عن مرآة مكة لحضرة أمير اللواء البحري العثماني أيوب صبري باشا .