ابراهيم رفعت باشا
267
مرآة الحرمين
وفي أعلى الجدار الشمالي في منتصفه الميزاب الذي وضع لتصريف ماء المطر الذي ينزل على سطح الكعبة ، وهو من الذهب أرسله السلطان عبد المجيد سنة 1270 ه . انظر ( في الرسم 105 ) ما كتب فيه . وما بين الحجر الأسود وباب الكعبة يسمى بالملتزم ، لكون الحاج يلتزم هذا المكان للدعاء فيه وكان صلى اللّه عليه وسلم يدعو فيه . وعلى مقربة من الشاذروان بين باب الكعبة والركن العراقي حفرة تسمى المعجنة يقال إن إبراهيم عليه السلام كان يعجن فيها ملاط البناء ، وعمقها 30 سنتيا ، وعرضها متر ونصف تقريبا في طول مترين ويقال : إن جبريل عليه السلام صلى بالنبي صلى اللّه عليه وسلم الصلوات الخمس في هذا المكان حين فرضها اللّه على أمته ، وبهذا المكان نقش على حجر : لأبى جعفر المنصور المستنصر باللّه أمير المؤمنين بلغه اللّه تعالى آماله وزين بالصالحات أعماله وذلك في شهور اثنتين وثلاثين وستمائة 632 ه . وصلى اللّه على سيدنا محمد . وقد صليت بالمعجنة ركعتين جلست بعدهما فرأيت بالشاذروان تجاه المعجنة لوح رخام نقش فيه هذه الكتابة بسم اللّه الرحمن الرحيم إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ) أمر بعمارة سقف البيت الشريف وتجديد ميزاب الرحمة وتقوية جدار بيت اللّه الحرام تجديدا بحرمه ، وطرقه من ذهب وفضة وجلبار بخبر القرآن العظيم أسس بنيانه على تقوى من اللّه العبد المفتقر إلى رحمة ربه ملك البرين والبحرين سلطان الروم والعراق خادم الحرمين الشريفين السلطان أحمد خان خلد اللّه ملكه إلى آخر الزمان رسم في محرم سنة 1031 ه . وأمام الجدار الشرقي مقام إبراهيم عليه السلام ، وشمالي المقام بقليل المنبر الرخام وجنوبيه بقليل بئر زمزم وفي شرقي المقام يصلى إمام الشافعية الصلوات الخمس وقد قدمنا لك ذلك بالتفصيل .