ابراهيم رفعت باشا
257
مرآة الحرمين
وفي سنة 933 ه . عمل لدائر بيت زمزم طراز مذهب وكتب فيه اسم مولانا السلطان الملك المظفر سليمان نخبة آل عثمان . وفي سنة 948 ه . جدّد بيت زمزم على يد الأمير خشقلدى فرخمت أرضه وجعل عليه سقف فوقه مظلة مسقوفة بالخشب المزخرف عليه جملي ( جمالون ) في وسطه قبة مصفحة بالرصاص . وفي سنة 1020 ه . وضع بأمر السلطان أحمد خان شبكة من الحديد بداخل البئر ومنخفضة عن سطح الماء بمتر ، لأن بعضا من المجاذيب كانوا يلقون أنفسهم فيها ليموتوا فداء حسب تصوّرهم وتجد الآن - 1318 ه . - مكتوبا على الشباك الشمالي من جهة الباب « ماء زمزم شفاء من كل داء « 1 » » « آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم « 2 » » السلطان عبد الحميد خان سنة 1201 ه . وتجد مكتوبا على بابها ما يأتي : سرور لسلطان البسيطة والورا * عبد الحميد البر بحر المكارم ونصر له أيضا وفتح ورفعة * بتعمير هذا المأثر المتقادم حفيرة إبراهيم يوم ابن هاجر * وركضة جبريل على عهد آدم وعلى الشباك القبلي « ماء زمزم لما شرب له « 3 » . لا يجمع ماء زمزم ونار جهنم في جوف عبد « 4 » » ( السلطان عبد الحميد خان سنة 1201 ه ) . وقد ورد كثير من الأحاديث في فضل ماء زمزم ، فمن ذلك ما رواه الطبراني في معجمه بسند رجاله ثقات . وفي صحيح ابن حبان من حديث ابن عباس رضى اللّه عنهما عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم « خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم » وذكر البخاري في صحيحه : أنه لما شق صدر النبىّ صلى اللّه عليه وسلم غسل بماء زمزم
--> ( 1 ) رواه الديلمي في مسند الفردوس وهو حديث ضعيف . ( 2 ) رواه الحاكم وابن ماجة والبخاري في تاريخه . ( 3 ) رواه أحمد في مسنده والبيهقي في سننه وشعبة وابن أبي شيبة عن جابر بن عبد اللّه بن عمرو . ( 4 ) لم نر من خرج هذا الحديث .