ابراهيم رفعت باشا
250
مرآة الحرمين
بالذهب ، وجعل عليه رصافتين طليتا بالذهب كما جعل أمامه أربع رصافيات مطلية بالذهب ونقش نقوشا جميلة بماء الذهب والأصباغ البديعة انظر ( الرسم 92 ) وفيه ترى الجهة الشمالية والشرقية من المسجد والكعبة في وسط الصحن ، والذي في يسار الرسم مقام الحنفي ذو الطبقتين ومقام المالكي ثم أعمدة المطاف ثم الحجر على شكل نصف دائرة بجوار الكعبة ، والذي على يمينها مقام إبراهيم فالقبة فباب بنى شيبة فزمزم عليها قبة أيضا ، ويلاصقها سقاية العباس ، والذي في جنوب السقاية مقام الحنبلي . ( 2 و 3 و 4 ) مقامات الشافعي والمالكي والحنبلي . عمر الأمير بيسق هذه المقامات الثلاث في سنة 807 ه . وكان كل مقام منها عبارة عن بترتين عليهما عقد لطيف في أعلاه ثلاث شراريف وفيه خشبة معترضة علقت فيها الخطاطيف للقناديل ، وبين البترتين من أسفل جدار لطيف بنى من حجارة ونورة فيه محراب إلا مقام الشافعي فإنه لا محراب فيه ، قال الفاسي في كتابه شفاء الغرام : وقد ذكرنا صفتها القديمة في أصل هذا الكتاب ولكن هذا الأصل لم يوجد بعد الفاسي ولا عثر عليه قال ابن ظهيرة في كتابه الجامع اللطيف : مقام الشافعي كذلك إلى يومنا هذا ، وأما مقام المالكي والحنبلي فقد أدركتهما كذلك ثم غيرا بعد سنة 930 ه . بأحسن مما كانا عليه في أيام السلطان سليمان خان ، قال : ووصفهما الآن كل مقام بأربع أساطين مثمنة الشكل ، كل أسطوانة قطعة واحدة من الحجر الصوان المكي ، وتحت كل أسطوانة قاعدة منحوته بتربيع وتثمين ، وفوقها أخرى كذلك من الحجر الصوان فوق ذلك سقف من الخشب المدهون المزخرف فوقه أخشاب بهيئة جملي ( جملون ) عليها صفائح الرصاص لدفع المطر ، وفي كل مقام محراب فيما بين الأسطوانتين المقدّمتين إلى جهة القبلة ، وهما كذلك إلى هذا التاريخ وكان المباشر لذلك عبد الكريم اليازجى الرومي ، وفي سنة 974 ه . رممت المقامات الثلاث بأمر السلطان أحمد خان .