ابراهيم رفعت باشا
169
مرآة الحرمين
جلولاء التي استولى بها العرب على حلوان . وفرّ يزدجرد إلى الري وأصبحت جبال زجروس حدّا فاصلا بين العرب والفرس . ( ز ) فتح فارس واقعة نهاوند سنة 21 ه - على أن عمر بن الخطاب اضطر لأن يأذن للعرب بمناجزة الفرس لتوالى غارات هؤلاء عليهم . فأمر سعد بن أبي وقاص أن يسيّر الجنود بقيادة النعمان بن مقرّن لقتال الفرس فالتقى النعمان أخيرا بالفرس قرب نهاوند وانتشب بين الفريقين قتال عنيف قتل فيه النعمان بن مقرّن فقام مكانه حذيفة ابن اليمان فحمل على الفرس وهزمهم شر هزيمة . وكانت هذه الواقعة فاصلة في شأن فارس إذ استتبعت استيلاء العرب على همذان والري كما استتبعت فرار يزدجرد إلى ما وراء النهر ( حيث توفى في خلافة عثمان ) ثم أمر عمر ففتح العرب الأقاليم الفارسية التي لم تكن فتحت . ( ح ) فتح أواسط آسيا ودخول الإسلام فيها حدث في فارس بعد وفاة عمر بن الخطاب خروج عام على العرب فأمر عثمان والى البصرة عبد اللّه بن عامر بأن يقمع هذه الثورة ، فقام ابن عامر بذلك سنة 31 ه . ثم تابع الزحف متجها شمالا بشرق فاستولى على أكبر مدن خراسان وهي نيسابور ومرو وسرخس وبلغ بلخ وطخارستان . فلما كان عصر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك فتح العرب الإقليم المسمى « ما وراء النهر » ( 86 - 96 ه ) وكان فتحه على يد قتيبة بن مسلم عامل خراسان ، فاستولى على بخارى سنة 88 ه . وسمرقند سنة 92 ه . وبلغ حدود الصين سنة 96 ه . وأصبح الإسلام دين أهل تلك البلاد وزهت بها المدنية الاسلامية زهاء عظيما .