ابراهيم رفعت باشا
125
مرآة الحرمين
قوم منهم أبو حنيفة : يجزيه الدم ، وقال قوم : بل يعيد ويجبر ما نقصه ؛ ( 7 ) ترك الرمل في الثلاثة الأشواط لا يجبر بالدم على قول ابن عباس والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وأبي ثور ، واختلف في ذلك قول مالك وأصحابه ؛ ( 8 ) تقبيل الحجر أو يديه بعد وضعهما عليه في ترك ذلك دم ؛ ( 9 ) نسيان ركعتي الطواف حتى يرجع الشخص إلى أهله فيه دم عند مالك ، وقال الثوري : يركعهما ما دام في الحرم ، وقال الشافعي وأبو حنيفة : يركعهما حيث شاء ؛ ( 10 ) طواف الوداع ، لا يجبر بدم عند من يرى أنه فرض ومن لا يراه فرضا ، اختلفوا فيمن تركه ولم تتمكن له العودة اليه ، فقال مالك : ليس عليه شئ إلا أن يكون قريبا فيعود ، وقال أبو حنيفة والثوري : فيه دم إن لم يعد وإنما يرجع عندهم ما لم يبلغ المواقيت ؛ ( 11 ) عدم إدخال الحجر في الطواف فيه دم إلا إذا أعاده قبل أن يخرج من مكة وهذا عند أبي حنيفة ؛ ( 12 ) المشي في الطواف مع القدرة عليه ، قال مالك : هو من شرط الطواف كالقيام في الصلاة فإن عجز كان كصلاة القاعد ويعيد عنده إلا إذا رجع إلى بلده فإن عليه دما . وقال الشافعي : الركوب في الطواف جائز ؛ ( 13 ) ترك السعي فيه دم إذا انصرف إلى بلده وهو عند من لا يراه واجبا ، ومن رآه تطوّعا لم يوجب فيه شيئا ؛ ( 14 ) تقديم السعي على الطواف إذا لم يعده حتى يخرج من مكة فيه دم عند بعضهم ؛ ( 15 ) الدفع من عرفة قبل الغروب فيه دم عند أبي حنيفة والثوري عاد أو لم يعد ، وقال الشافعي وأحمد : لا شئ عليه إذا عاد ودفع بعد الغروب ؛ ( 16 ) الوقوف بعرنة من عرفة فيه دم عند مالك ، والشافعي يرى أن لا حج له . وتقدّم مثل ذلك كثير . القول في الهدى النظر في الهدى يشتمل : ( 1 ) على معرفة حكمه ؛ ( 2 ) وعلى معرفة جنسه ؛ ( 3 ) وعلى معرفة سنّه ؛ ( 4 ) وكيفية سوقه ؛ ( 5 ) ومن أين يساق ؛ ( 6 ) والى أين يساق وهو موضع نحره ؛ ( 7 ) وحكم لحمه بعد النحر . ( 1 ) حكم الهدى - الهدى المسوق في الحج منه واجب ومنه تطوّع ، والواجب منه ما هو واجب بالنذر ومنه ما هو واجب في بعض أنواع هذه العبادة