الشيخ ذبيح الله المحلاتي
93
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
ثمّ دخل حسّان بن ثابت وأنشد في رسول اللّه شعرا وانقطع الحديث ، فلمّا كان من الغد صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ دخل بيت عايشة ودخلنا معه أنا وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وعبد اللّه بن عبّاس وكان من رأيه إذا سئل أجاب وإذا لم يسئل ابتدأ ، فقلت له : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ، ألا تخبرني بباقي الخلفاء من صلب الحسين عليه السّلام ؟ قال : نعم يا أبا هريرة ، ويخرج اللّه من صلب جعفر مولود نقيّا طاهر أسمر أريعة ، سميّ موسى بن عمران . ثمّ قال له ابن عبّاس : ثمّ من يا رسول اللّه ؟ قال : يخرج من صلب موسى عليّ ابنه يدعى بالرضا موضع العلم ومعدن الحلم . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : بأبي المقتول في أرض الغربة ، ويخرج من صلب عليّ ابنه محمّد المحمود أطهرهم خلقا وأحسنهم خلفا ، ويخرج من صلب محمّد ابنه عليّ طاهر الجبين ، صادق اللهجة ، ويخرج من صلب عليّ الحسن الميمون النقي الطاهر الناطق عن اللّه وأبو حجّة اللّه ، ويخرج من صلب الحسن قائمنا أهل البيت يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، له هيبة موسى وحكم داود وبهاء عيسى ، ثمّ تلا هذه الآية : ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 » . فقال له عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ، من هؤلاء الذين ذكرتهم ؟ قال : يا عليّ ، أسامي أوصياء من بعدك والعترة الطاهرة والذرّيّة المباركة . ثمّ قال : والذي نفسي بيده لو أنّ رجلا عبد اللّه ألف عام ثمّ ألف عام ما بين الركن والمقام ثمّ أتاني جاحدا لولايتهم لأكبّه اللّه في نار جهنّم كائنا من كان .
--> ( 1 ) آل عمران : 34 .