الشيخ ذبيح الله المحلاتي
92
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
قوم سمائهم السيوف وأرضهم * أعدائهم ودم النحور بحورها يستمطرون من العجاج سحائبا * صوب الحتوف على الزحوف مطيرها وحنادس الفتن التي إن أظلمت * فشموسها آرائهم وبدورها ملكوا الجنان بفضلهم فرياضها * طرّا لهم وخيامها وقصورها وإذا الذنوب تضاعفت فبحبّهم * يعطي الأمان أخا الذنوب غفورها تلك النجوم الزهر في أبراجها * ومن السنين بهم تتمّ شهورها وقد ذكر هذه القصيدة العلّامة الخبير الشيخ عبد الحسين الأميني في الغدير ( ج 4 ) . 53 - في التصريح بأسمائهم أيضا : على ما رواه الشيخ الأجل عليّ بن محمّد بن علي الخزّاز الرازي أيضا في كفاية الأثر بالإسناد عن أبي هريرة قال : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأبو بكر وعمر والفضل بن العبّاس وزيد بن الحارثة وعبد اللّه بن مسعود إذ دخل الحسين بن عليّ عليه السّلام فأخذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقبّله ثمّ قال : حزقة حزقة ترق عين بقّة ، ووضع فمه على فمه ، قال : اللهمّ إنّي أحبّه فأحبّه وأحبّ من يحبّه ، يا حسين ، أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمّة تسعة من ولدك أئمّة أبرار . فقال له عبد اللّه بن مسعود : ما هؤلاء الأئمّة الذين ذكرتهم في صلب الحسين ؟ فأطرق مليّا ثمّ رفع رأسه فقال : يا عبد اللّه ، سألت عظيما ولكنّي أخبرك أنّ ابني هذا - ووضع يده على كتف الحسين - يخرج من صلبه ولد مبارك سمّي جدّه عليّ بن أبي طالب يسمّى العابد ونور الزهّاد ، ويخرج اللّه من صلب عليّ ولدا اسمه اسمي وأشبه الناس بي ، يبقر العلم بقرا وينطق بالحقّ ويأمر بالصواب ، ويخرج اللّه من صلبه كلمة الحقّ ولسان الصدق . فقال له ابن مسعود : فما اسمه يا نبيّ اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : يقال له جعفر ، صادق في قوله وفعله ، الطاعن عليه كالطاعن عليّ ، والرادّ عليه كالرادّ عليّ .