الشيخ ذبيح الله المحلاتي
78
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
في الأرض ، وإنّه لمكتوب من يمين العرش : إنّ الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة وإمام خير ويمن وعزّ وفخر وذخر ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ ركب في فاصله نطفة طيّبة مباركة زكيّة . فقال له أبي : يا رسول اللّه ، فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين ؟ قال : مثل هذه النطفة كمثل القمر يكون من اتّبعه رشيدا ومن ضلّ عنه هويّا . قال : فما اسمه ؟ وما دعائه ؟ قال : اسمه عليّ ودعائه : « يا دائم يا ديموم ، يا حيّ ويا قيّوم ، يا كاشف الغمّ ويا فارج الهمّ ويا باعث الرسل ويا صادق الوعد » من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ وجلّ مع عليّ بن الحسين وكان قائده إلى الجنّة . قال له أبي : يا رسول اللّه ، فهل له من خلف ووصيّ ؟ قال : نعم ، من اسمه محمّد ابنه ، فركّب اللّه في صلبه نطفة مباركة زكيّة سمّاها جعفرا وجعله هاديا مهديّا ، يا أبي ، إنّ اللّه تعالى ركّب على هذه النطفة نطفة زكيّة مباركة طيّبة وسمّاها عنده موسى ، وركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة سمّاها عنده عليّا يكون للّه في خلقه رضيّا في علمه وحكمته ، وركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة سمّاها عنده محمّد بن عليّ فهو شفيع شيعته ووارث علم جدّه ، له علامة بيّنة وحجّة ظاهرة ، إذا ولد يقول : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، وإنّ اللّه تعالى ركّب في صلبه نطفة طيّبة بارّة مباركة طاهرة لا باغية ولا طاغية سمّاها عنده عليّ بن محمّد فألبسها السكينة والوقار وأودعها العلوم وكلّ سرّ مكتوم ، من لقيه وفي صدره شيء أخبره به وحذّره من عدوّه ، وركّب في صلبه نطفة مباركة وسمّاها عنده الحسن ، فجعله نورا في بلاده وخليفة في أرضه ، وإنّ اللّه تعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة يرضى بها كلّ مؤمن ، أخذ اللّه ميثاقه في الولاية ويكفر بها كلّ جاحد فهو إمام تقيّ نقيّ بارّ مرضيّ هاد مهديّ يحكم بالعدل ويأمر به ، يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات ، وله كنوز