الشيخ ذبيح الله المحلاتي

79

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

لا ذهب ولا فضّة بل خيول مطهّمة ورجال مسوّمة يجمع اللّه له من أقاصي البلاد على عدّة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وله صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وطبايعهم وحلاهم وكنا هم كدّادون مجدّون في طاعته . فقال له أبي : وما دلائله وعلاماته يا رسول اللّه ؟ قال له : علم ، إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه اللّه تعالى فناداه العلم : أخرج يا وليّ اللّه فاقتل أعداء اللّه ، وله سيف مغمّد وإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده فأنطقه اللّه فناداه السيف : أخرج يا وليّ اللّه فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه فيخرج ويقتل أعداء اللّه حيث وجدهم ويقيم حدود اللّه ويحكم بحكم اللّه ، يخرج جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، وسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين ، وأفوّض أمري إلى اللّه عزّ وجلّ . يا أبي ، طوبى لمن لقيه وطوبى لمن أحبّه وطوبى لمن قال به ، ينجيهم اللّه من الهلكة ، وبالإقرار باللّه وبرسوله وبجميع الأئمّة يفتح لهم الجنّة ، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغيّر أبدا ، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفئ نوره أبدا . قال أبي : يا رسول اللّه ، كيف جائك بيان هؤلاء الأئمّة عن اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : إنّ اللّه تعالى انزل عليّ اثنى عشر خاتما واثنتي عشر صحيفة ، اسم كلّ إمام على خاتمه وصفته في صحيفته . ولنعم ما قال القاضي الجليس من قصيدة له في مدحهم : هم الصائمون القائمون لربّهم * هم الخائفوه خشية وتخشّعا هم القاطعو الليل البهيم تهجّدا * هم العامروه فيه سجّدا ركّعا هم الطيّب الأخيار والخير في الورى * يروقون مرئى أو يشوقون مسمعا بهم تقبل الأعمال من كلّ عامل * بهم ترفع الطاعات ممّن تطوّعا