الشيخ ذبيح الله المحلاتي
76
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب ، سيذلّ أوليائي في زمانه ، ويتهادون « 1 » رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض من دمائهم ويفشو الويل والرنين في نسائهم ، أولئك أوليائي حقّا ، أدفع بهم كلّ فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار « 2 » والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربّهم وأولئك هم المهتدون » . قال عبد الرحمان بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلّا عن أهله . وفي رواية الكليني والنعماني والطبرسي ، بعد قوله : « من رقّ » ، فقال : يا جابر ، أنظر في كتابك لأقرأ عليك ، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا . وفي رواية في الإكمال والعيون بعد الخبر المذكور ، قال الصادق عليه السّلام : يا إسحاق ، هذا دين الملائكة والرسل فصنه عن غير أهله يصنك اللّه ويصلح بالك . ثمّ قال : من دان بهذا أمن من عقاب اللّه عزّ وجلّ . وفي رواية فيها أيضا بالإسناد عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : دخلت على فاطمة عليها السّلام وبين يديها لوح يكاد ضوئه يغشي الأبصار ، فيه اثني عشر اسما ؛ ثلاثة في ظاهره وثلاثة في باطنه وثلاثة أسماء في آخره وثلاثة أسماء في طرفه فعددتها فإذا هي اثنا عشر اسما ، فقلت : أسماء من هؤلاء ؟ قالت : هذه أسماء الأوصياء ؛ أوّلهم ابن عمّي وأحد عشر من ولدي آخرهم قائمهم الخ .
--> ( 1 ) والتهادي أن يهدي بعضهم إلى بعض . ( 2 ) والآصار جمع الإصر الذنب والثقل .