الشيخ ذبيح الله المحلاتي
75
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
العابدين وزين الأولياء الماضين ، وابنه شبيه جدّه المحمود الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالرادّ عليّ ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر ولأسرّنّه في أشياعه « 1 » وأنصاره وأوليائه ، وانتجبت بعده موسى وانتحبت بعده فتنة عمياء حندس ، لأنّ خيط فرضه لا ينقطع ، وحجّتي لا تخفى ، وإنّ أوليائي لا يشقون ، ألا من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكلّ أوليائي ، وعليّ وليّي وناصري ومن أصنع عليه أعباء النبوّة وأمنحه بالاضطلاع « 2 » بها ، يقتله عفريت « 3 » متكبّر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح « 4 » إلى جنب شرّ خلقي « 5 » ، حقّ القول منّي لأقرّنّ عينه بمحمّد ابنه وخليفة من بعده فهو وارث علمي ومعدن حكمي وموضع سرّي وحجّتي على خلقي ، لا يؤمن عبد به إلّا جعلت الجنّة مثواه وشفّعته في سبعين ألفا من أهل بيت كلّهم قد استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي ، وأخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ، ثمّ أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه
--> ( 1 ) أشياعه أي بسبب كثرتهم وكمالهم . ( 2 ) والاضطلاع ، فلان مضطلع لهذا الأمر أي قويّ عليه . ( 3 ) والعفريت الخبيث المارد يشير إلى المأمون العبّاسي . ( 4 ) والمراد بالعبد الصالح هنا ذو القرنين لأنّ طوس عمارته كانت بيده عليه السّلام . ( 5 ) والمراد بشرّ خلقي هو هارون الرشيد لأنّه مدفون هناك .