الشيخ ذبيح الله المحلاتي

49

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

عليّ بن موسى الرضا ، ومن أحبّ أن يلقى اللّه وقد رفعت درجاته وبدّلت سيّئاته حسنات فليتولّ ابنه محمّد ، ومن أحبّ أن يلقى اللّه فيحاسبه حسابا يسيرا ويدخله جنّة عرضها السماوات والأرض أعدّت للمتقين فليتولّ ابنه عليّا ، ومن أحبّ أن يلقى اللّه عزّ وجلّ وهو من الفائزين فليتولّ ابنه الحسن العسكري ، ومن أحبّ أن يلقى اللّه عزّ وجلّ وقد كمل إيمانه وحسن إسلامه فليتولّ ابنه المنتظر محمّد صاحب الزمان المهدي ؛ فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمّة الهدى وأعلام التّقى ، فمن أحبّهم وتولّاهم كنت ضامنا له على اللّه الجنّة . 17 - في تأويل « فَأَتَمَّهُنَّ » بالأئمّة عليهم السّلام : روى الشيخ سليمان بن خواجة كلان القندوزي البلخي الحنفي في ينابيع المودّة عن المفضّل ، عن جعفر الصادق عن قوله عزّ وجلّ : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ « 1 » قال : هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، وهو أنّه قال : يا ربّ ، أسألك بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام إلّا تبت عليّ فتاب اللّه عليه إنّه هو التوّاب الرحيم . فقلت له : يا بن رسول اللّه ، فما يعني بقوله : فَأَتَمَّهُنَّ ؟ قال : يعني أتمّهنّ إلى القائم المهدي اثنا عشر إماما ؛ تسعة ممّا ولده الحسين عليه السّلام . 18 - رواية أيضا في هذا المعنى : عن الحمويني بسنده عن سليم بن قيس الهلالي قال : رأيت عليّا في مسجد المدينة في خلافة عثمان وإنّ جماعة من المهاجرين والأنصار يتذاكرون فضائلهم وعليّ ساكت ، فقالوا : يا أبا الحسن ، تكلّم ، فقال : يا معشر قريش والأنصار أسألكم بمن أعطاكم هذا الفضل أبأنفسكم أو بغيركم ؟ قالوا : أعطانا اللّه ومنّ علينا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله . قال : ألستم تعلمون أنّ رسول اللّه قال : أنا وأهل بيتي كنّا نورا بين يدي اللّه تعالى

--> ( 1 ) البقرة : 124 .