الشيخ ذبيح الله المحلاتي

50

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

قبل أن يخلق اللّه آدم بأربعة عشر ألف سنة ، فلمّا خلق اللّه آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض وحمله في السفينة في صلب نوح ثمّ قذفه به في النار في صلب إبراهيم عليه السّلام ثمّ لم يزل اللّه عزّ وجلّ ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة من الآباء والأمّهات ، لم يكن واحد منّا على سفاح قطّ ؟ فقال أهل السابقة وأهل بدر وأحد : قد سمعناه . إلى أن قال عليه السّلام : أنشدكم أتعلمون أنّ رسول اللّه أخذ بيدي فقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ؟ فقام سلمان وقال : يا رسول اللّه ، ولاء على ما ذا ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : ولائه كولائي ، من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه ، فنزلت : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 1 » ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : اللّه أكبر بإكمال الدين وإتمام النعمة ورضاء ربّي برسالتي وولاية عليّ بعدي ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، هذه الآيات في عليّ خاصّة ؟ قال : بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . قالوا : بيّنهم لنا . قال : عليّ أخي ووارثي ووصيّي ووليّ كلّ مؤمن بعدي ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ، ثمّ التسعة من ولد الحسين ، القرآن معهم وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض ، الخبر . 19 - رواية أيضا في هذا المعنى : عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في تفسير قوله تعالى : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ « 2 » أي جعل الإمامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة . 20 - رواية أيضا في التصريح بأسماء الأئمّة عليهم السّلام : روى في الباب الحادي

--> ( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) الزخرف : 28 .