الشيخ ذبيح الله المحلاتي

302

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

عن الصادق عليهم السّلام : قوله تعالى : فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً « 1 » قال : القنوع . وفيه أيضا : الفحّام ، عن المنصوريّ ، عن عمر بن أبي موسى ، عن عيسى بن أحمد ، عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : قال : يقول اللّه تبارك وتعالى : يا بن آدم ، ما تنصفني ؛ أتحبّب إليك بالنعم وتتمقّت إليّ بالمعاصي ، خيري إليك نازل ، وشرّك إليّ صاعد ، ولا يزال ملك كريم يأتيني عنك في كلّ يوم وليلة بعمل قبيح . يا بن آدم ، لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تعلم من الموصوف لسارعت إلى مقته . وفيه أيضا عن الفحّام عن المنصوري عن عمّ أبيه عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عليهم السّلام قال : قال الصادق عليه السّلام : ثلاث دعوات لا يحجبن عن اللّه : دعاء الوالد لولده إذا برّه ، ودعوته عليه إذا عقّه ، ودعاء المظلوم على ظالمه ، ودعائه لمن انتصر له عنه ، ورجل مؤمن دعا لأخ له مؤمن واساه فينا ، ودعاء عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه واضطرار أخيه إليه . وفيه أيضا عن الفحّام عن المنصوري عن عمّ أبيه عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عليهم السّلام عن الصادق عليه السّلام قال : إذا كان لك صديق فولّى ولاية فأصبته على العثرة ممّا كان قبل ولايته لك عليه فليس بصديق سوء . وفيه أيضا عن جماعة عن أبي المفضّل عن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام قال : سمعت بسرّ من رأى يقول : الغوغاء « 2 » قتلة الأبنياء ،

--> ( 1 ) النحل : 97 . ( 2 ) فسّر أمير المؤمنين عليه السّلام الغوغاء كما في نهج البلاغة ، قال : الغوغاء هم الذين إذا اجتمعوا ضرّوا ، وإذا تفرّقوا نفعوا ، فقيل له : قد علمنا مضرّة اجتماعهم فما منفعة افتراقهم ؟ فقال عليه السّلام : يرجع أهل المهن إلى مهنهم فينتفع الناس بهم كرجوع البنّاء إلى بنائه ، والنسّاج إلى منسجه ، والخبّاز إلى مخبزه . وقال عليه السّلام وقد أتي بجان ومعه غوغاء ، فقال : لا مرحبا بوجوه لا ترى إلّا عند كلّ كريهة - أو قال : سوءة - .