الشيخ ذبيح الله المحلاتي

282

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ أطيب ما أكل الرجل من كسب يده . وقال صلّى اللّه عليه وآله : ما أحد أكل طعاما خيرا له من أن يأكل من عمل يده ، والمغزل بيد المرأة أحسن من الرمح بيد المجاهد في سبيل اللّه تعالى . وقال صلّى اللّه عليه وآله : عمل الأبرار من النساء الغزل . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّه من طيّبات الرزق . وعن البحار أيضا : قال الصادق عليه السّلام : الخلق عيال اللّه ، فأحبّهم إليه أحسنهم صنيعا إلى عياله . وعن الفقيه : الكادّ على عياله من حلال كالمجاهد في سبيل اللّه . وقال صلّى اللّه عليه وآله : العائد على أهله وولده كالمجاهد المرابط في سبيل اللّه تعالى . ولا يخفى أنّ الأخبار في النهضة على الاكتساب والعمل قد تجاوز عن حدّ التواتر . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّما الورع التحرّي في المكاسب والكفّ عن المطالب . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من مدّ عينيه إلى ما في أيدي الناس من دنياهم طال حزنه ، وسخط ما قسّم اللّه له من رزقه ، وتنغّص عليه عيشه . وعن كتاب الإثنا عشريّة لمحمّد بن محمّد بن الحسن الشهير بابن القاسم الحسيني العاملي روى فيه عن الصادق قال : ثلاثة لا تستجاب لهم دعوة : رجل رزقه اللّه نفقة فأنفقه كلّه ثمّ قال : يا ربّ ارزقني ، فيقول الربّ : ألم أرزقك ؟ ورجل دعا على امرأته وهي ظالمة له فيقال له : ألم أجعل أمرها بيدك ؟ ورجل جلس في بيته وترك الطلب يقول : يا ربّ ارزقني ، فيقول الربّ عزّ وجلّ : أو لم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق . وقال عليّ بن عبد العزيز : سألني الصادق عليه السّلام عن حال عمر بن مسلم ، فقلت له : يا بن رسول اللّه ، إنّ عمر بن مسلم ترك التجارة وجلس للعبادة بعد أن كان من معاريف التجّار ، ويقول : اللّه كفيل الأرزاق !