الشيخ ذبيح الله المحلاتي
239
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
للمؤمن إلّا أن يرفع على من ليس بمؤمن . أخبروني عنه قال : « يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ » أو قال : « يرفع اللّه الذين أوتوا شرف النسب درجات » أو ليس قال اللّه : هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ « 1 » فكيف تنكرون رفعي لهذا لما رفعه اللّه أن كسر هذا الفلان الناصب بحجج اللّه التي علّمه إيّاها لا فضل له من كلّ شرف في النسب ؟ فقال العبّاسيّ : يا بن رسول اللّه ، قد شرّفت هذا علينا وقصّرتنا عمّن ليس له نسب كنسبنا ، وما زال منذ أوّل الإسلام يقدّم الأفضل في الشرف على من دونه فيه . فقال عليه السّلام : سبحان اللّه ، أليس العبّاس بايع أبا بكر وهو تيميّ والعبّاس هاشميّ ؟ أو ليس عبد اللّه بن عبّاس كان يخدم عمر بن الخطّاب وهو هاشميّ أبو لخلفاء وعمر عدويّ ؟ وما بال عمر أدخل البعداء من قريش في الشورى ولم يدخل العبّاس ؟ فإن كان رفعا لمن ليس بهاشميّ على هاشميّ منكرا فأنكروا على العبّاس ببيعته لأبي بكر وعلى عبد اللّه بن عبّاس خدمته لعمر بعد بيعته ، فإن كان ذلك جائزا فهذا جائز ؛ كأنّما ألقم العبّاسيّ حجرا . جوابه عن سؤال أحمد بن هلال : روى الصدوق في معاني الأخبار بسنده عن أحمد ابن هلال قال : سألت أبا الحسن الأخير عن التوبة النصوح ما هي ؟ فكتب : أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك . جوابه عن سؤال فتح بن يزيد الجرجاني حين سأله عن التوحيد : روى الأربليّ في كشف الغمّة عن فتح بن يزيد الجرجاني قال : قال عليّ بن محمّد أبو الحسن الثالث عليه السّلام : يا فتح ، إنّ اللّه لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه وأنّى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه والأبصار عن
--> ( 1 ) الزمر : 9 .