الشيخ ذبيح الله المحلاتي

48

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

مؤلّفاته : منها تاريخ الأفغان ، ومنها انتقاد الفلاسفة الطبيعيّين ؛ طبعا بمصر غير مرّة ، ومنها رسالة الردّ على الدهريّين ألّفها في حيدرآباد دكن بالفارسيّة ونقلها من الفارسيّة إلى العربيّة تلميذه الشيخ محمّد عبده بمساعدة عارف أفندي وطبعت بمصر ، ومنها مجلّة العروة الوثقى مطبوعة في مجلّد ، ومنها حقائق جمال فارسي . أخباره : هاجر من أسد آباد إلى طهران ومن طهران إلى النجف ، بقي فيها أربع سنين ثمّ سافر إلى الهند وعمره 18 سنة فأقام بها سنة وبضعة أشهر ، وأتى بعد ذلك إلى الأقطار الحجازيّة لأداء فريضة الحجّ وطالت مدّة سفره إليها نحو سنة وهو ينتقل من بلد إلى بلد ، ومن قطر إلى قطر ، فوقف على كثير من عادات الأمم وأصاب من ذلك فوائد غزيرة ، ثمّ رجع إلى بلاده وفي سنة 1285 سافر إلى الحجّ على طريق الهند ، فلمّا وصل إلى التخوم الهنديّة تلقّته حكومة الهند بحفاوة وإجلال إلّا أنّها لم تسمح له بطول الإقامة في بلدها ولم تأذن للعلماء في الاجتماع معه إلّا على عين من رجالها ، فلم يقم أكثر من شهر ثمّ سيّرته من سواحل الهند في أحد مراكبها على نفقتها إلى السويس . فجاء إلى مصر وأقام فيها أربعين يوما تردّد فيها على الجامع الأزهر وخالطه كثير من طلبة العلم السوريّين ومالوا إليه كلّ الميل وسألوه أن يقرأ لهم شرح الإظهار ، فقرأ لهم بعضا منه في بيته ثمّ سافر إلى الآستانة وأمكنته ملاقاة الصدر الأعظم عالي باشا ونزل منه منزلة الكرامة وعرف له الصدر فضله وأقبل عليه بما لم يسبق لمثله ، وعلا ذكره بينهم ، وبعد ستّة أشهر عيّن عضوا في مجلس المعارف ،