الشيخ ذبيح الله المحلاتي
49
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
فأدّى حقّ الاستقامة في آرائه وصعد على منبر الخطابة وألقى ما كان أعدّه ، فحسده حسن فهمي أفندي فآل أمر السيّد جمال إلى صدور أمر الصدارة إليه بالجلاء عن الآستانة فجاء إلى مصر في أوّل محرّم سنة 1288 واشتغل بالتدريس فيها في بيته ، فعظم أمره في نفوس طلّاب العلوم وأخذوا يتهافتون عليه وانطلقت الألسن بالثناء عليه وانتشر صيته في الديار المصريّة وما منهم إلّا وقد أخذ عنه ، فحسده أقوام فأخرجوه من القطر المصري . فجاء إلى حيدرآباد دكن وفيها كتب الردّ على مذهب الدهريّين ثمّ ذهب إلى كلكتّة وألزمته حكومة الهند بالإقامة فيها ، ثمّ ذهب إلى أوروبا وباريس وأقام بها ثلاث سنوات وفي جمادى الآخرة سنة 1303 دخل إلى البلاد الإيرانيّة . وقيل أنّ ناصر الدين دعاه بالبرق إلى حاضرة ملكه طهران فأكرم مثواه وبالغ في الاحتفاء به ، ثمّ استأذن من الشاه وذهب إلى روسيا . وقيل : إنّ الشاه أمره بالذهاب إليها ، وفي سنة 1308 عاد إلى طهران من روسيّة ونزل في دار الحاج محمّد حسن كمباني أمين دار الضرب ، وكان في جميع مجالسه ينقد السلطان ناصر الدين فأخرجوه من إيران بصورة قبيحة ونفوه إلى البصرة ، وكتب فيها كتابه الذي تقدّم ذكره إلى الإمام الشيرازي الكبير قدّس سرّه ، ثمّ ذهب إلى الآستانة وكان بها إلى أن توفّي مسموما كما تقدّم تفصيله ودفن هناك في سنة 1315 . العمارة الرابعة عشرة كانت في عصر السيّد الكبير آية اللّه المجدّد الشيرازي قدّس اللّه تربته ، وهي ترصيع بعض الرواق بمرايا ذوات أشكال هندسيّة ونجارة بديعة ، وترصيف شطر من الصحن الشريف ، ونصب الساعة المبتاعة بسبعمائة تومان على عرش باب